جديد طالب الجامعة العربية المفتوحة


صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 75



  1. رقم #1
     Hwl  العنوان : قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    بتاريخ : 12-01-2012 الساعة : 03:21 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    بسم الله الرحمن الرحيم




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أعـزائـي أعضاء منتديات طالب الجامعة العربية المفتوحة




    في سبيل الحفاظ على الموضوع بأفضل صورة ممكنه بحيث يحقق للأعضاء أكــبر فائدة بالإضافة إلى حفظ حقوقهم ، ففي موضوع القصص مساحة حره لنترجم فيها أحاسيسنا وخيالنا وأفكارنا من خلال الابداع للقلم عن طريق سرد القصص سواء كانت القصة ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة ، أو غيرها ...... )




    نرجو منكم قبل طرح أي قصة أو مشاركة قراءة ومراعاة القوانين التالية :

    1- التقيد بقوانين المنتدى بشكل عام .

    2- الإلتزام بتعاليم الدين الإسلامي وعدم كتابة أي موضوع يمس ديننا الأسلامي وكتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم .

    3- عدم كتابة أي قصة تحتوي على ألفاظ بذيئة أو تحتوي على إيحاءات أو تلميحات جنسية أو تثير الفتن أو التعصب بين المذاهب الدينية أو تسيء للديانات الأخرى أو التي تجرح الآخرين بالاهانة أو الايذاء أو التشهير .

    4- إن هذا الموضوع يهتم فقط بكتابة القصص بأنوعها وغير ذلك سوف ينقل الى القسم المخصص للمشاركة .

    5- الهدف الرئيسي من هذا القسم هو نشر القصص والروايات الهادفة والمفيدة .

    6- الرجاء استعمال خاصية البحث لضمان عدم تكرار المواضيع .

    7- عند انشاء أي قصة جديدة يجب وضع عنوانها بطريقة توضح محتواها ، وفي حاله وجود عناوين مبهمه سيتم تعديلها من قبل المشرفين أو الإداريين .

    8- إن نسي العضو المشارك بأي قصة كتابة منقول قبل بدايتها أو بعد نهايتها فلا توجد مشكلة في ذلك فهي بالتأكيد تكون منقولة إما من الكتب والمراجع أو من النت ، ولكن لا ينسبها لنفسه أو إلى أي شخص آخر غير صاحبها الأصلي .

    9- إن كانت قصة جديدة يرويها العضو المشارك ولم تنشر من قبل على أي وسيلة أو نشرت من قبله أو بإسمه فإنه يستطيع وضع اسمه عليها لإثبات ملكيته لها .

    10- عدم كتابة أسماء الأشخاص " في القصص الحديثة " في حال نقل القصة أو كتابة أسماء الدول التي جرت فيها القصة وذلك حرصاً على عدم إثارة الفتن " إن كانت تمس بسياسة دولة أو دين أو طائفة ومذهب معين " .

    11- يراعي كاتب القصة تسلسل الأحداث حسب السياق الزمني فيبتدأ بشكل طبيعي من البداية للنهاية ، وليس من النهاية إلى البداية أو مبعثرة الأحداث لأنها ربما تسبب تشتت لتفكير وفهم القارئ فتفقد القصة جاذبيتها بسبب بعثرتها وعدم تنظيمها بشكل جيد .

    12- توضع القصص الطويلة على شكل أجزاء كل جزء في يوم على الأقل حتى يتسنى للقارئ الوقت الكافي لقرائتها والرد عليها .

    13- يمنع منعاً باتاً وضع أي رابط أو اسم يؤدي لأي منتدى آخر أو مواقع أخرى .

    14- يمنع الإساءة لكاتب القصة وكما يمنع التطاول بكلام غير لائق على الأعضاء أو المشرفين أو الاداريين .

    15- الرد والتعليق على أي قصة يكون بطريقة مفهومة ولائقة .

    16- في حالة وجود أي ملاحظة أو اقتراح يرجى التفضل بطرحه في الموضوع لكي يستفاد منه .

    17- للمشرفين والإداريين الحق في حذف أو تعديل أي موضوع أو مشاركة تخالف هذه القوانين والشروط ولا يحق للعضو الاعتراض على الحذف والتعديل ، وهناك قسم خاص للشكاوى يستطيع طرح شكواه هناك .

    18- أي مخالفة لأحد القوانين التي ورد ذكرها ستعتبر مخالفة لقوانين المنتدى ، وسوف يتم التعامل مع العضو المخالف على حسب لوائح وقوانين المنتدى .






    الرجاء من الجميع الالتزام بالقوانين والتعليمات والتعاون مع إدارة ومشرفي المنتدى من أجل استمرار هذا الموضوع .


     





  2. رقم #2
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 12-01-2012 الساعة : 03:30 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً





    قصة من أعجب القصص الواقعية



    فتاة تغازل الشيخ العريفي عبر الهاتف بعد منتصف الليل





    القصة


    رنين الهاتف يعلو شيئا فشيئا.. والشيخ ( محمد ) يغط في سبات عميق.. لم يقطعه إلا ذلك الرنين المزعج.. فتح ( محمد ) عينيه.. ونظر في الساعة الموضوعة على المنضدة بجواره.. فإذا بها تشير إلى الثانية والربع بعد منتصف الليل..!!
    لقد كان الشيخ ( محمد ) ينتظر مكالمة مهمة.. من خارج المملكة.. وحين رن الهاتف في هذا الوقت المتأخر.. ظن أنها هي المكالمة المقصودة.. فنهض على الفور عن فراشه.. ورفع سماعة الهاتف.. وبادر قائلا: نعم!! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    فسمع على الطرف الآخر.. صوتا أنثويّا ناعما يقول: لو سمحت!!.. هل من الممكن أن نسهر الليلة سويّا عبر سماعة الهاتف؟!!
    فرد عليها باستغراب ودهشة قائلا: ماذا تقولين؟!!.. من أنتِ؟!!..

    فردت عليه بصوت ناعم متكسر: أنا اسمي ( أشواق ) .. وأرغب في التعرف عليك.. وأن نكون أصدقاء وزملاء (!).. فهل عندك مانع؟!!

    أدرك الشيخ ( محمد ) أن هذه فتاة تائهة حائرة.. لم يأتها النوم بالليل؛ لأنها تعاني أزمة نفسية أو عاطفية.. فأرادت أن تهرب منها بالعبث بأرقام الهاتف!!

    فقال لها: ولماذا لم تنامي حتى الآن يا أختي؟!!
    فأطلقت ضحكة مدوية وقالت: أنام بالليل؟!!.. وهل سمعت بعاشق ينام بالليل؟!!.. إن الليل هو نهار العاشقين!

    فرد عليها ببرود: أرجوك: إذا أردتِ أن نستمر في الحديث.. فابتعدي عن الضحكات المجلجلة والأصوات المتكسرة.. فلست ممن يتعلق قلبه بهذه التفاهات!!

    تلعثمت الفتاة قليلا.. ثم قالت: أنا آسفة.. لم أكن أقصد!!

    فقال لها ( محمد ) ساخرا: ومن سعيد الحظ (!) الذي وقعتِ في عشقه وغرامه؟!!
    فردت عليه قائلة: أنتَ بالطبع (!)

    فقال مستغربا: أنا؟!!.. وكيف تعلقتِ بي.. وأنتِ لا تعرفينني ولم تريني بعد؟!!

    فقالت له: لقد سمعت عنك الكثير من بعض زميلاتي في الكلية.. وقرأت لك بعض المؤلفات.. فأعجبني أسلوبها العاطفي الرقيق.. والأذن تعشق قبل العين أحيانا ( ! )

    قال لها محمد: إذن أخبريني بصراحة.. كيف تقضين الليل؟!!فقالت له: أنا ليليّا أكلم ثلاثة أو أربعة شباب..!! أنتقل من رقم إلى رقم.. ومن شاب إلى شاب عبر الهاتف.. أعاكس هذا.. وأضحك مع هذا.. وأمنّي هذا.. وأعد هذا.. وأكذب على هذا.. وأسمع قصائد الغزل من هذا.. وأستمع إلى أغنية من هذا.. وهكذا دواليك حتى قرب الفجر!!.. وأردت الليلة أن أتصل عليك.. لأرى هل أنت مثلهم!! أم أنك تختلف عنهم؟!!..

    فقال لها: ومع من كنتِ تتكلمين قبل أن تهاتفينني؟!!..

    سكتت قليلا.. ثم قالت: بصراحة.. كنت أتحدث مع ( وليد ) .. إنه عشيق جديد.. وشاب وسيم أنيق..!!

    رمى لي الرقم اليوم في السوق.. فاتصلت عليه وتكلمت معه قرابة نصف الساعة..!!
    فقال لها الشيخ ( محمد ) على الفور: ثم ماذا؟!!.. هل وجدتِ لديه ما تبحثين عنه؟!!

    فقالت بنبرة جادة حزينة: بكل أسف.. لم أجد عنده ولا عند الشباب الكثيرين الذين كلمتهم عبر الهاتف أو قابلتهم وجها لوجه.. ما أبحث عنه؟!!.. لم أجد عندهم ما يشبع جوعي النفسي.. ويروي ظمئي الداخلي..!!

    سكتت قليلا.. ثم تابعت: إنهم جميعا شباب مراهقون شهوانيون!!.. خونة.. كذبة.. مشاعرهم مصطنعة.. وأحاسيسهم الرقيقة ملفقة.. وعباراتهم وكلماتهم مبالغ فيها.. تخرج من طرف اللسان لا من القلب.. ألفاظهم أحلى من العسل.. وقلوبهم قلوب الذئاب المفترسة.. هدف كل واحد منهم.. أن يقضي شهوته ال ....... ـة معي، ثم يرميني كما يرمي الحذاء البالي.. كلهم تهمهم أنفسهم فقط.. ولم أجد فيهم إلى الآن -على كثرة من هاتفت من الشباب- من يهتم بي لذاتي ولشخصي!!.. كلهم يحلفون لي بأنهم يحبونني ولا يعشقون غيري.. ولا يريدون زوجة لهم سواي!!.. وأنا أعلم أنهم في داخلهم يلعنونني ويشتمونني..!! كلهم يمطرونني عبر السماعة بأرق الكلمات وأعذب العبارات.. ثم بعد أن يضعوا السماعة.. يسبونني ويصفونني بأقبح الأوصاف والكلمات..!!

    إن حياتي معهم حياة خداع ووهم وتزييف!!.. كل منا يخادع الآخر.. ويوهمه بأنه يحبه!!

    وهنا قال لها الشيخ ( محمد ) : ولكن أخبريني: ما دمتِ لم تجدي ضالتك المنشودة.. عند أولئك الشباب التائهين التافهين.. فهل من المعقول أن تجديها عندي؟!!.. أنا ليس عندي كلمات غرام.. ولا عبارات هيام.. ولا أشعار غزل.. ولا رسائل معطرة!!

    فقاطعته قائلة: بالعكس.. أشعر -ومثلي كثير من الفتيات- أن ما نبحث عنه.. هو موجود لدى الصالحين أمثالك؟!!.. إننا نبحث عن العطاء والوفاء.. نبحث عن الأمان.. نطلب الدفء والحنان.. نبحث عن الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لتصل إلى أعماق قلوبنا.. نبحث عمن يهتم بنا ويراعي مشاعرنا.. دون أن يقصد من وراء ذلك.. هدفا شهوانيّا خسيسا.. نبحث عمن يكون لنا أخا رحيما.. وأبا حنونا.. وزوجا صالحا!!

    إننا باختصار نبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا!!.. نبحث عن معنى الراحة النفسية.. نبحث عن الصفاء.. عن الوفاء.. عن البذل والعطاء!!

    فقال لها ( محمد ) والدموع تحتبس في عينيه حزنا على هذه الفتاة التائهة الحائرة: يبدو أنكِ تعانين أزمة نفسية.. وفراغا روحيّا.. وتشتكين همّا وضيقا داخليّا مريرا.. وحيرة وتيها وتخبطا.. وتواجهين مأساة عائلية.. وتفككا أسريّا!!.

    فقالت له: أنت أول شخص.. يفهم نفسيتي ويدرك ما أعانيه من داخلي!! فقال لها: إذن حدثيني عنك وعن أسرتك قليلا.. لتتضح الصورة عندي أكثر..

    فقالت الفتاة: أنا أبلغ من العمر عشرين عاما.. وأسكن مع عائلتي المكونة من أبي وأمي.. وثلاثة إخوة وثلاث أخوات.. وإخوتي وأخواتي جميعهم تزوجوا إلا أنا وأخي الذي يكبرني بعامين.. وأنا أدرس في كلية(...)

    فقال لها: وماذا عن أمك؟ وماذا عن أبيك؟

    فقالت: أبي رجل غني مقتدر ماليّا.. أكثر وقته مشغول عنا.. بأعماله التجارية.. وهو يخرج من الصباح.. ولا أراه إلا قليلا في المساء.. وقلما يجلس معنا.. والبيت عنده مجرد أكل وشرب ونوم فقط..

    ومنذ أن بلغت.. لم أذكر أنني جلست مع أبي لوحدنا.. أو أنه زارني في غرفتي.. مع أنني في هذه السن الخطيرة في أشد الحاجة إلى حنانه وعطفه.. آه!! كم أتمنى أن أجلس في حضنه.. وأرتمي على صدره.. ثم أبكي وأبكي وأبكي! لتستريح نفسي ويهدأ قلبي!

    وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء.. ولم يملك ( محمد ) نفسه .. فشاركها بدموعه الحزينة.

    ------- - - - - - - - - - - -------

    بعد أن هدأت الفتاة.. واصلت حديثها قائلة:

    لقد حاولت أن أقترب منه كثيرا، ولكنه كان يبتعد عني.. بل إنني في ذات مرة.. جلست بجواره واقتربت منه.. ليضمني إلى صدره.. وقلت له: أبي محتاجة إليك يا أبي.. فلا تتركني أضيع..

    فعاتبني قائلا: لقد وفرت لكِ كل ما تتمناه أي فتاة في الدنيا!!.. فأنتِ لديك أحسن أكل وشرب ولباس.. وأرقى وسائل الترفيه الحديثة.. فما الذي ينقصك؟!!..

    سكتُّ قليلا.. وتخيلت حينها أنني أصرخ بأعلى صوتي قائلة: أبي: أنا لا أريد منك طعاما ولا شرابا ولا لباسا.. ولا ترفا ولا ترفيها.. إنني أريد منك حنانا.. أريد منك أمانا.. أريد صدرا حنونا.. أريد قلبا رحيما.. فلا تضيعني يا أبي!!

    ولما أفقت من تخيلاتي.. وجدت أبي قد قام عني.. وذهب لتناول طعام الغداء..

    وهنا قال لها ( محمد ) هوّني عليك.. فلعل أباكِ نشأ منذ صغره.. محروما من الحنان والعواطف الرقيقة.. وتعلمين أن فاقد الشيء لا يعطيه!!.. ولكن ماذا عن أمك؟ أكيد أنها حنونة رحيمة؟ فإن الأنثى بطبعها رقيقة مرهفة الحس..

    قالت الفتاة: أمي أهون من أبي قليلا.. ولكنها بكل أسف.. تظن الحياة أكلا وشربا ولبسا وزيارات فقط.. لا يعجبها شيء من تصرفاتي.. وليس لديها إلا إصدار الأوامر بقسوة.. والويل كل الويل لي إن خالفت شيئا من أوامرها.. و( قاموس شتائمها ) أصبح محفوظا عندي.. لقد تخلت عن كل شيء في البيت ووضعته على كاهلي وعلى كاهل الخادمة.. وليت الأمر وقف عند هذا.. بل إنها لا يكاد يرضيها شيء.. ولا هم لها إلا تصيد العيوب والأخطاء.. ودائما تعيرني بزميلاتي وبنات الجيران.. الناجحات في دراستهن.. أو الماهرات في الطبخ وأعمال البيت.. وأغلب وقتها تقضيه في النوم.. أو زيارة الجيران وبعض الأقارب.. أو مشاهدة التلفاز.. ولا أذكر منذ سنين.. أنها ضمتني مرة إلى صدرها.. أو فتحت لي قلبها..

    قال لها ( محمد ) وكيف هي العلاقة بين أبيك وأمك؟

    فقالت الفتاة: أحس وكأن كلا منهما لا يبالي بالآخر.. وكل منهما يعيش في عالم مختلف.. وكأن بيتنا مجرد فندق ( ! ) .. نجتمع فيه للأكل والشرب والنوم فقط..

    حاول محمد أن يعتذر لأمها قائلا: على كل حال.. هي أمك التي ربتك.. ولعلها هي الأخرى تعاني من مشكلة مع أبيك.. فانعكس ذلك على تعاملها معك.. فالتمسي لها العذر.. ولكن هل حاولتِ أن تفتحي لها قلبك وتقفي إلى جانبها؟ فهي بالتأكيد مثلك.. تمر بأزمة داخلية نفسية؟!

    فقالت الفتاة مستغربة: أنا أفتح لها صدري.. وهل فتحت هي لي قلبها؟.. إنها هي الأم ولست أنا.. إنها بكل أسف.. قد جعلت بيني وبينها – بمعاملتها السيئة لي – جدارا وحاجزا لا يمكن اختراقه!!

    فقال لها ( محمد ) ولماذا تنتظرين أن تبادر هي.. إلى تحطيم ذلك الجدار؟!!.. لماذا لا تكونين أنتِ المبادرة ؟!!.. لماذا لا تحاولين الاقتراب منها أكثر؟!!

    فقالت: لقد حاولت ذلك.. واقتربت منها ذات مرة.. وارتميت في حضنها.. وأخذت أبكي وأبكي.. وهي تنظر إلي باستغراب!!.. وقلت لها: أماه: أنا محطمة من داخلي.. إنني أنزف من أعماقي!!.. قفي معي.. ولا تتركيني وحدي.. إنني أحتاجك أكثر من أي وقت مضى..!!

    فنظرت إلي مندهشة!!.. ووضعت يدها على رأسي تتحسس حرارتي.. ثم قالت: ما هذا الكلام الذي تقولينه؟!.. إما أنكِ مريضة!!.. وقد أثر المرض على تفكيرك.. وإما أنكِ تتظاهرين بالمرض.. لأعفيكِ من بعض أعمال المنزل.. وهذا مستحيل.. ثم قامت عني ورفعت سماعة التليفون.. تحادث إحدى جاراتها.. فتركتها وعدت إلى غرفتي.. أبكي دما في داخلي قبل أن أبكي دموعا!!..

    ثم انخرطت الفتاة في بكاء مرير!!

    حاول ( محمد ) أن يغير مجرى الحديث فسألها: وما دور أخواتك وإخوتك الآخرين؟

    فقالت: إنه دور سلبي للغاية!!.. فالإخوان والأخوات المتزوجات كل منهم مشغول بنفسه.. وإذا تحدثت معهم عن مأساتي.. سمعت منهم الجواب المعهود: وماذا ينقصك؟ احمدي ربك على الحياة المترفة التي تعيشين فيها.. وأما أخي غير المتزوج فهو مثلي حائر تائه.. أغلب وقته يقضيه خارج المنزل مع شلل السوء ورفقاء الفساد.. يتسكع في الأسواق وعلى الأرصفة!!

    أراد الشيخ ( محمد ) أن يستكشف شيئا من خبايا نفسية تلك الفتاة.. فسألها: إن من طلب شيئا بحث عنه وسعى إلى تحصيله.. وما دمت تطلبين السعادة والأمان الذي يسد جوعك النفسي.. فهل بحثتِ عن هذه السعادة؟؟

    فقالت الفتاة بنبرة جادة: لقد بحثت عن السعادة.. في كل شيء.. فما وجدتها!

    لقد كنت ألبس أفخر الملابس وأفخمها.. من أرقى بيوت الأزياء العالمية.. ظنا مني أن السعادة ستحصل حين تشير إلى ملابسي فلانة.. أو تمدحها وتثني عليها فلانة.. أو تتابعني نظرات الإعجاب من فلانة.. لكنني سرعان ما اكتشفت الحقيقة الأليمة.. إنها سعادة زائفة وهمية.. لا تبقى إلا ساعة بل أقل.. ثم يصبح ذلك الفستان الجديد الذي كنت أظن السعادة فيه مثل سائر ملابسي القديمة.. ويعود الهم والضيق والمرارة إلى نفسي.. وأشعر بالفراغ والوحدة تحاصرني من كل جانب.. ولو كان حولي مئات الزميلات والصديقات!!

    ظننت السعادة في الرحلات والسفر.. والتنقل من بلد لآخر.. ومن شاطئ لآخر.. ومن فندق لفندق.. فكنت أسافر مع والدي وعائلتي.. لنطوف العالم في الإجازات.. ولكني كنت أعود من كل رحلة.. وقد ازداد همي وضيقي.. وازدادت الوحشة التي أشعر بها تجتاح كياني..

    وظننت السعادة في الغناء والموسيقى.. فكنت أشتري أغلب ألبومات الأغاني العربية والغربية التي تطرح إلى الأسواق فور نزولها.. وأقضي الساعات الطوال في غرفتي.. في سماعها والرقص على أنغامها.. طمعا في تذوق معنى السعادة الحقيقية.. ورغبة في إشباع الجوع النفسي الذي أشعر به.. وظنا مني أن السعادة في الغناء والرقص والتمايل مع الأنغام.. ولكنني اكتشفت أنها سعادة وهمية.. لا تمكث إلا دقائق معدودة أثناء الأغنية.. ثم بعد الانتهاء منها.. يزداد همي.. وتشتعل نار غريبة في داخلي.. وتنقبض نفسي أكثر وأكثر.. فعمدت إلى كل تلك الأشرطة فأحرقتها بالنار.. عسى أن تطفئ النار التي بداخلي..

    وظننت أن السعادة في مشاهدة المسلسلات والأفلام والتنقل بين الفضائيات.. فعكفت على أكثر من ثلاثين قناة.. أتنقل بينها طوال يومي.. وكنت أركز على المسلسلات والأفلام الكوميدية المضحكة.. ظنا مني أن السعادة هي في الضحك والفرفشة والمرح..

    وبالفعل كنت أضحك كثيرا وأنا أشاهدها.. وأنتقل من قناة لأخرى.. لكنني في الحقيقة.. كنت وأنا أضحك بفمي.. أنزف وأتألم من أعماق قلبي.. وكلما ازددت ضحكا وفرفشة.. ازداد النزيف الروحي..

    وتعمقت الجراح في داخلي.. وحاصرتني الهموم والآلام النفسية..

    وسمعت من بعض الزميلات أن السعادة في أن ارتبط مع شاب وسيم أنيق.. يبادلني كلمات الغرام.. ويبثني عبارات العشق والهيام.. ويتغزل بمحاسني كل ليلة عبر الهاتف.. وسلكت هذا الطريق.. وأخذت أتنقل من شاب لآخر.. بحثا عن السعادة والراحة النفسية.. ومع ذلك لم أشعر بطعم السعادة الحقيقية.. بل بالعكس.. مع انتهاء كل مقابلة أو مكالمة هاتفية.. أشعر بالقلق والاضطراب يسيطر على روحي.. وأشعر بنار المعصية تشتعل في داخلي.. وأدخل في دوامة من التفكير المضني والشرود الدائم.. وأشعر بالخوف من المستقبل المجهول.. يملأ علي كياني.. فكأنني في حقيقة الأمر.. هربت من جحيم إلى جحيم أبشع منه وأشنع..

    سكتت الفتاة قليلا.. ثم تابعت قائلة: ولذلك لا بد أن تفهموا وتعرفوا نفسية ودوافع أولئك الفتيات اللاتي ترونهن في الأسواق.. وهن يستعرضن بملابسهن المثيرة.. ويغازلن ويعاكسن ويتضاحكن بصوت مرتفع.. ويعرضن لحومهن ومحاسنهن ومفاتنهن للذئاب الجائعة العاوية من الشباب التافهين.. إنهن في الحقيقة ضحايا ولسن مجرمات.. إنهن في الحقيقة مقتولات لا قاتلات.. إنهن ضحايا الظلم العائلي.. إنهن حصاد القسوة والإهمال العاطفي من الوالدين.. إنهن نتائج التفكك الأسري والجفاف الإيماني.. إن كل واحدة منهن تحمل في داخلها مأساة مؤلمة دامية.. هي التي دفعتها إلى مثل هذه التصرفات الحمقاء.. وهي التي قادتها إلى أن تعرض نفسها على الذئاب المفترسة التي تملأ الأسواق والشوارع.. وإن الغريزة الشهوانية الجنسية لا يمكن أن تكون لوحدها هي الدافع للفتاة المسلمة لكي تعرض لحمها وجسدها في الأسواق وتبتذل وتهين نفسها بالتقاط رقم فلان.. وتبيع كرامتها بالركوب في السيارة مع فلان.. وتهدر شرفها بالخلوة مع فلان..

    فبادرها ( محمد ) قائلا: ولكن يبرز هنا سؤال مهم جدا، وهو: هل مرورها بأزمة نفسية ومأساة عائلية يبرر لها ويسوغ لها أن تعصي ربها تعالى.. وتبيع عفافها وتتخلى عن شرفها وطهرها وتعرض نفسها لشياطين الإنس.. هل هذا هو الحل المناسب لمشكلتها ومأساتها؟؟ هل هذا سيغير من واقعها المرير المؤلم شيئا؟؟

    فأجابت الفتاة: أنا أعترف بأنه لن يغير شيئا من واقعها المرير المؤلم.. بل سيزيد الأمر سوءا ومرارة.. وليس مقصودي الدفاع عن أولئك الفتيات.. إنما مقصودي إذا رأيتموهن فارحموهن وأشفقوا عليهن.. وادعوا لهن بالهداية ووجهوهن.. فإنهن تائهات حائرات.. يحسبن أن هذا هو الطريق الموصل للسعادة التي يبحثن عنها..

    سكتت الفتاة قليلا.. ثم تابعت قائلة: لقد أصبحت أشك.. هل هناك سعادة حقيقية في هذه الدنيا؟!!.. وإذا كانت موجودة بالفعل.. فأين هي؟!!.. وما هو الطريق الموصل إليها.. فقد مَلِلت من هذه الحياة الرتيبة الكئيبة..

    فقال لها الشيخ ( محمد ): أختاه.. لقد أخطأتِ طريق السعادة.. ولقد سلكتِ سبيلا غير سبيلها.. فاسمعي مني.. لتعرفي طريق السعادة الحقة!!..------- - - - - - - - - - -------
    إن السعادة الحقيقية أن تلجأي إلى الله تعالى وتتضرعي له وتنكسري بين يديه.. وتقومي لمناجاته في ظلام الليل.. ليطرد عنك الهموم والغموم.. ويداوي جراحك.. ويفيض على قلبك السكينة والانشراح..

    أختاه: إذا أردتِ السعادة فاقرعي أبواب السماء بالليل والنهار.. بدلا من قرع أرقام الهاتف.. على أولئك الشباب التافهين الغافلين الضائعين..

    صدقيني يا أختاه.. إن الناس كلهم لن يفهموك.. ولن يقدروا ظروفك.. ولن يفهموا أحاسيسك.. وحين تلجأين إليهم.. فمنهم من يشمت بك.. أو يسخر من أفكارك.. ومنهم من يحاول استغلالك لأغراضه ومآربه الشخصية الخسيسة.. ومنهم من يرغب في مساعدتك.. ولكنه لا يملك لكِ نفعا ولا ضرا..

    أختاه: إنكِ لن تجدي دواء لمرضك النفسي.. لعطشك وجوعك الداخلي.. إلا بالبكاء بين يدي الله تعالى.. ولن تشعري بالسكينة والطمأنينة والراحة.. إلا وأنتِ واقفة بين يديه.. تناجينه وتسكبين عبراتك الساخنة.. وتطلقين زفراتك المحترقة.. على أيام الغفلة الماضية..

    قالت الفتاة والعبرة تخنقها: لقد فكرت في ذلك كثيرا.. ولكن الخجل من الله.. والحياء من ذنوبي وتقصيري يمنعني من ذلك.. إذ كيف ألجأ إلى الله وأطلب منه المعونة والتيسير وأنا مقصرة في طاعته.. مبارزة له بالذنوب والمعاصي..

    فقال لها ( محمد ) : سبحان الله.. يا أختاه: إن الناس إذا أغضبهم شخص وخالف أمرهم.. غضبوا عليه ولم يسامحوه.. وأعرضوا عنه ولم يقفوا معه في الشدائد والنكبات.. ولكن الله لا يغلق أبوابه في وجه أحد من عباده.. ولو كان من أكبر العصاة وأعتاهم.. بل متى تاب المرء وأناب.. فتح له أبواب رحمته.. وتلقاه بالمغفرة والعفو.. بل حتى إذا لم يتب إليه.. فإنه جل وعلا يمهله ولا يعاجله بالعقوبة.. بل ويناديه ويرغبه في التوبة والإنابة.. أما علمت أن الله تعالى يقول في الحديث القدسي: «إني والجن والإنس في نبأ عظيم.. أتحبب إليهم بنعمتي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم الفقراء إلي!! من أقبل منهم إلي تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم، فإني أحب التوابين والمتطهرين، وإن تباعدوا عني فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، رحمتي سبقت غضبي، وحلمي سبق مؤاخذتي، وعفوي سبق عقوبتي، وأنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها».

    وما كاد ( محمد ) ينتهي من ذلك الحديث القدسي.. حتى انفجرت الفتاة بالبكاء.. وهي تردد: ما أحلم الله عنا.. ما أرحم الله بنا..

    بعد أن هدأت الفتاة.. واصل الشيخ ( محمد ) حديثه قائلا: أختاه: إنني مثلك أبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا.. ولقد وجدتها أخيرا.. وجدتها في طاعة الله.. في الحياة مع الله وفي ظل مرضاته.. وجدتها في التوبة والأوبة.. وجدتها في الاستغفار من الحوبة.. وجدتها في دموع الأسحار.. وجدتها في مصاحبة الصالحين الأبرار.. وجدتها في بكاء التائبين.. وجدتها في أنين المذنبين.. وجدتها في استغفار العاصين.. وجدتها في تسبيح المستغفرين.. وجدتها في الخشوع والركوع.. وجدتها في الانكسار لله والخضوع.. وجدتها في البكاء من خشية الله والدموع.. وجدتها في الصيام والقيام.. وجدتها في امتثال شرع الملك العلام.. وجدتها في تلاوة القرآن.. وجدتها في هجر المسلسلات والألحان..

    أختاه: لقد بحثت عن الحب الحقيقي الصادق.. فوجدت أن الناس إذا أحبوا أخذوا.. وإذا منحوا طلبوا.. وإذا أعطوا سلبوا.. ولكن الله تعالى إذا أحب عبده أعطاه بغير حساب.. وإذا أطيع جازى وأثاب..

    أيتها الغالية: إن الناس لا يمكن أن يمنحونا ما نبحث عنه من صدق وأمان.. وما نطلبه من رقة وحنان.. ونتعطش إليه من دفء وسلوان.. لأن كلا منهم مشغول بنفسه مهتم بذاته.. ثم إن أكثرهم محروم من هذه المشاعر السامية والعواطف النبيلة.. ولا يعرف معناها فضلا عن أن يتذوق طعمها.. ومن كان هذا حاله فهو عاجز عن منحها للآخرين.. لأن فاقد الشيء لا يعطيه كما هو معروف..

    أختاه: لن تجدي أحدا يمنحك ما تبحثين عنه.. إلا ربك ومولاك.. فإن الناس يغلقون أبوابهم.. وبابه سبحانه مفتوح للسائلين.. وهو باسط يده بالليل والنهار.. ينادي عباده: تعالوا إلي؟ هلموا إلى طاعتي.. لأقضي حاجتكم.. وأمنحكم الأمان والراحة والحنان.. كما قال تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }

    أختاه: إن السعادة الحقيقية.. لا تكون إلا بالحياة مع الله.. والعيش في كنفه سبحانه وتعالى.. لأن في النفس البشرية عامة ظمأ وعطشا داخليا.. لا يرويه عطف الوالدين.. ولا يسده حنان الإخوة والأقارب.. ولا يشبعه حب الأزواج وغرامهم وعواطفهم الرقيقة.. ولا تملؤه مودة الزميلات والصديقات.. فكل ما تقدم يروي بعض الظمأ.. ويسقي بعض العطش.. لأن كل إنسان مشغول بظمأ نفسه.. فهو بالتالي أعجز عن أن يحقق الري الكامل لغيره.. ولكن الري الكامل والشبع التام لا يكون إلا باللجوء إلى الله تعالى.. والعيش في ظل طاعته.. والحياة تحت أوامره.. والسير في طريق هدايته ونوره.. فحينها تشعرين بالسعادة التامة.. وتتذوقين معنى الحب الحقيقي.. وتحسين بمذاق اللذة الصافية.. الخالية من المنغصات والمكدرات.. فهلا جربتِ هذا الطريق ولو مرة واحدة.. وحينها ستشعرين بالفرق العظيم.. وسترين النتيجة بنفسك..

    فأجابت الفتاة ودموع التوبة تنهمر من عينيها: نعم.. هذا والله هو الطريق!! وهذا هو ما كنت أبحث عنه.. وكم تمنيت أنني سمعت هذا الكلام.. منذ سنين بعيدة.. ليوقظني من غفلتي.. وينتشلني من تيهي وحيرتي.. ويلهمني طريق الصواب والرشد..

    فبادرها ( محمد ) قائلا : إذن فلنبدأ الطريق من هذه اللحظة.. وها هو الفجر ظهر وبزغ.. وها هي خيوط الفجر المتألقة تتسرب إلى الكون قليلا قليلا.. وها هي أصوات المؤذنين تتعالى في كل مكان.. تهتف بالقلوب الحائرة والنفوس التائهة.. أن تعود إلى ربها ومولاها.. وها هي نسمات الفجر الدافئة الرقيقة تناديك أن عودي إلى ربك.. عودي إلى مولاك.. فأسرعي وابدئي صفحة جديدة من عمرك.. وليكن هذا الفجر هو يوم ميلادك الجديد.. وليكن أول ما تبدئين به حياتك الجديدة ركعتين تقفين بهما بين يدي الله تعالى.. وتسكبين فيها العبرات.. وتطلقين فيها الزفرات والآهات.. على المعاصي والذنوب السالفات..

    وأرجو أن تهاتفيني بعد أسبوعين من الآن.. لنرى هل وجدت طعم السعادة الحقيقية أم لا؟

    ثم أغلق ( محمد ) السماعة.. وأنهى المكالمة..

    بعد أسبوعين.. وفي الموعد المحدد.. اتصلت الفتاة بـ( محمد ).. ونبرات صوتها تطفح بالبشر والسرور.. وحروف كلماتها تكاد تقفز فرحا وحبورا.. ثم بادرت قائلة: وأخيرا.. وجدت طعم السعادة الحقيقية.. وأخيرا وصلت إلى شاطئ الأمان الذي أبحرت بحثا عنه.. وأخيرا شعرت بمعنى الراحة والهدوء النفسي.. وأخيرا شربت من ماء السكينة والطمأنينة القلبية الذي كنت أتعطش إليه.. وأخيرا غسلت روحي بماء الدموع العذب الزلال.. فغدت نفسي محلقة في الملكوت الأعلى.. وأخيرا داويت قلبي الجريح.. ببلسم التوبة الصادقة فكان الشفاء على الفور.. لقد أيقنت فعلا أنه لا سعادة إلا في طاعة الله وامتثال أوامره.. وما عدا ذلك فهو سراب خادع.. ووهم زائف.. سرعان ما ينكشف ويزول.

    وإني أطلب منك يا شيخ طلبا بسيطا.. وهو أن تنشر قصتي هذه كاملة.. فكثير من الفتيات تائهات حائرات مثلي.. ولعل الله أن يهديهن بها طريق الرشاد..

    فقال لها الشيخ ( محمد ) عسى أن تري ذلك قريباً



    انتهت القصة

    اللهم ثبتها على دينك

    واغفر لبناتنا وبنات المسلمين


     





  3. رقم #3
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 12-01-2012 الساعة : 03:33 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    من سير الصالحات ( أعجب قصة صبر معاصرة )


    يرويها الدكتور خالد بن عبد الله الجبير استشاري وجراح أمراض القلب



    قال الدكتور حفظه الله :

    أجريت عملية لطفل يبلغ من العمر سنتين ونصف ، وبعد يومين وبينما هو جالس بجوار أمه بحالة جيدة ، إذا به يُصاب بنزيف في القصبة الهوائية ويتوقف قلبه لمدة 45 دقيقة وتتردى حالته ، ثم أتيت إلى أمه فقلت لها : إن ابنك هذا أعتقد أنه مات دماغياً .
    أتدرون بماذا ردّت عليّ ؟

    قالت : الحمد لله . اللهم اشفه إن كان في شفاءه خيراً له .
    وتركتني .
    كنت أنتظر منها أن تبكي ! أن تفعل شيئا ! أن تسألني !
    لم يكن شيء من ذلك .
    وبعد عشرة أيام بدأ ابنها يتحرك
    وبعد 12 يوما يُصاب بنزيف آخر كما أصيب من قبل ، ويتوقف قلبه كما توقّف في المرة الأولى .
    وقلت لها ما قلت لها
    وردّت عليّ بكلمتين : الحمد لله .
    ثم ذهبت بمصحفها تقرأ عليه ، ولا تزيد عليه .

    وتكرر هذا المنظر سـتّ مرّات

    وبعد شهرين ونصف ، وبعد أن تمّت السيطرة على نزيف القصبة الهوائية
    فإذا به يُصاب بخرّاج في رأسه تحت دماغه لم أرَ مثله .
    وحرارته تكون في الأربعين وواحد وأربعين درجة
    قلت لها : ابنك الظاهر إنه خلاص سوف يموت
    قالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً فاشفه يا رب العالمين ..
    وذهبت وانصرفت عنّي بمصحفها
    وبعد أسبوعين أو ثلاثة شفا الله ابنها
    ثم بعد ذلك أصيب بفشل كلوي كاد أن يقتله
    فقلت لها ما قلت

    فقالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً له فاشفه ..
    وبعد ثلاثة أسابيع شفاه الله من مرض الكلى
    وبعد أسبوع إذا به يُصاب بالتهاب شديد في الغشاء البلوري حول القلب ، وصديد لم أرَ مثله
    فتحت صدره حتى بان وظهر قلبه ليخرج الصديد
    فقلت لها : ابنك الظاهر ها المرة ما فيه أمل !
    قالت : الحمد لله .
    وبعد ستة أشهر ونصف يخرج ابنها من العناية المركزة

    لا يرى .
    لا يتكلّم .
    لا يسمع
    لا يتحرّك
    كأنه جثة هامدة
    وصدره مفتوح ، وقلبه يُرى إذا نُزِع الغيار .

    وهذه المرأة لا تعرف إلا ( الحمد لله )
    وإذا كان واحد منكم سألني عن ابنها فهي قد سألتني !
    أبداً ! ستة أشهر ونصف لم تسألني سؤال واحد عن طفلها

    وبعد شهرين ونصف ... ماذا حدث ؟؟
    خرج ابنها من المستشفى يسبقها ماشياً سليماً معافى ، كأنه لم يُصب ..
    لم تنته القصة ... لم تنته القصة ... لم تنته القصة
    فكان العجب بعد سنة ونصف

    أن أخبرني ( السكرتير ) فقال : هناك امرأة ورجل وطفلان يُريدون أن يُسلموا عليك
    جئت ، وإذا به زوج تلك المرأة الذي كلما أراد أن يتكلّم ويسألني قالت : اتركه .. توكّل على الله.
    لم تسيطر على نفسها فقط ولكنها سيطرت على زوجها ؛ لأنها رمت حبالها وتوكلها وتذللها وانطراحها بين يدي الحي الذي لا يموت الذي يُحيي العظام وهي رميم ..

    رأيت ذلك ( مريضي هذا ) وقد أصبح ذو الأربع سنوات ، وعلى كتفها طفل عمره ثلاثة أشهر تقريبا
    قلت لزوجها مازحا : ما شاء الله هذا رقم 10 وإلا 12 ! ( من بين الأولاد )
    فضحك وقال
    اسمعوا ما قال
    قال : يا دكتور هذا الثاني !
    لأننا بقينا ( 17 سنة ) في عقم نبحث عن علاج فرزقنا الله هذا الولد ثم ابتلانا به
    فرزقنا ربي الشفاء فهو المنان الكريم

    امرأة تنتظر 17 عاما وتذهب إلى بلاد العالم للعلاج ثم يأتيها طفل كهذا ثم يُصاب بما يُصاب ثم تصبر .

    أتدرون من احترمها ؟؟؟
    أتدرون من كان يأتي لها بالأكل والشرب ؟؟؟
    إنهنّ الممرضات الكافرات !
    لأنهن يحترمنها ويهبنها

    لأنها – كما قالت إحدى الممرضات – :
    هذه امرأة عندها مبادئ !
    عندها قوة شخصية

    ولكن الممرضة لم تعرف أن عندها قوة إيمان
    انتهت القصة .
    ======





    بقي أن نتأمل في هذه القصة التي ذكرها الدكتور
    العجب الذي لا ينقضي أن هذه المرأة تعيش بين أظهرنا في زمن الماديات
    والأعجب من ذلك هذا الصبر العجيب
    والعجب الذي لا ينقضي أن هذا الطفل لم يأت إلا بعد معاناة سبعة عشر عاماً
    ثم تُبتلى هذا الابتلاء ، وتصبر هذا الصبر

    فـ لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
    و لله درّها ما أصبرها
    ولله درّها ما أبلغ قصتها من قصة
    وما أكبرها من موعظة


     





  4. رقم #4
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 12-01-2012 الساعة : 03:44 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً










    قصة إسلام رجل أمريكي من أصحاب الملايين وصاحب أكبر الشركات





    كان هذا الرجل دائماً في قلق وفي توتر وفي غضب سريع .

    دخل ذات يوم على أحد عماله وكان من الجنسية الهندية فرفع عليه صوته بغضب شديد ، وكان هذا العامل يراه ثم يبتسم وكلما دخل عليه يراه مبتسم ولم يره في يوم من الأيام إلا مبتسماً !!!





    فسأله الرجل الأمريكي متعجباً !!!!

    لماذا تبتسم دائماً وما سر هذه الإبتسامة و أنت لا تملك شيئاَ ولا مالاً ولا حتى مؤهلات للعيش ؟؟؟





    فرد عامله قائلاً هذا هو ديننا الإسلامي نرضا بما قسمة الله لنا من العيش ونعيش في سلامة صدر وسعادة ...

    فتعجب الرجل صاحب الشركة من إبتسامة ذلك العامل فأسلم ولله الحمد بسبب ( إبتسامة ) لم تفارق شفتي عامل ..



    قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
    ..(( تبسمك في وجة أخيك صدقة ))..

    وقال صلى الله عليه وسلم :
    ..(( لأن يهدي الله بك رجلاً واحدا خير لك من حمر النعم )) ..






    اللهم أهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدينا لأحسـنها إلا أنت .


     





  5. رقم #5
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 02:00 PM

    .: جامعي فعال :.


    الصورة الرمزية حن الفؤاد

    رقم العضوية : 8596
    الانتساب : Jan 2011
    الدولة : الكويت
    الاهتمام : العمل التطوعي ~ السفر ~ التأمل في خلق الله
    الوظيفة : مجاهدة في سبيل الله ~
    المشاركات : 681
    بمعدل : 1.37 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 3
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 1
    حن الفؤاد غير متواجد حالياً




    ماشاء الله عليك اخوي شباب الثورة
    كثر الله من أمثالك ..
    في ميزان حسناتك : )

    اعندي قصة ..صراحة جدا تأثرت منها ...القصة هي ::

    ===========


    توقيـــع : حن الفؤاد



     





  6. رقم #6
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 02:03 PM

    .: جامعي فعال :.


    الصورة الرمزية حن الفؤاد

    رقم العضوية : 8596
    الانتساب : Jan 2011
    الدولة : الكويت
    الاهتمام : العمل التطوعي ~ السفر ~ التأمل في خلق الله
    الوظيفة : مجاهدة في سبيل الله ~
    المشاركات : 681
    بمعدل : 1.37 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 3
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 1
    حن الفؤاد غير متواجد حالياً




    يحكي قصة في عالم الموتي ...

    من بديت اقرأها ما قدرت أوقف






    •قصة طويلة شوي




    •قصة ماتخليك تخاف من الموت بالعكس تخليك تعمل للآخرة وتعطيك أمل برحمة الله


    ••••• نصيحه أقروها ••••


    قصة للعظة والعبرة مسنودة على احاديث صحيحة والكاتب
    صاغها على شكل قصة وجزاه الله عن المسملين خير الجزاء







    في إحدى سفراتي لمدينة الرياض حرصت على التوجه للمطار قبل موعد الرحلة بساعة ولكن زحمة الطريق ووجود تفتيش جعلني أتأخر عن الرحلة بعض الوقت فكنت أسير مسرعاً حتى وصلت بوابة مواقف السيارات وأخذت الكرت سريعا وركنتُ السيارة بموقف لا أدري أهو موقف الموظفين أم المسافرين !!

    المهم نزلت من السيارة مسرعاً ومعي حقيبتي بيدي ولا عجب من الإسراع في هذا المكان لأن هذا المنظر مألوف للجميع وبعد دخولي صالة المغادرة وصلت لنقطة التفتيش مسرعاً أنزلت ما في جيبي وتعديت الحاجز فظهرت إشارة صوتية تبين أن معي شئ لا يُسمح بمروره فضجرت وتذكرت ساعتي فأنزلتها وعديت النقطة بسلام وصلت لموظف الخطوط الجوية سريعاً وقلت له : أنا مسافر للرياض في رحلة رقم 1411

    قال الموظف : الرحلة قفلت ، قلت له : يا رجل أرجوك لدي موعد لابد أن أحضره هذه الليلة ، قال : لا تطيل بالكلام الرحلة قفلت ولا يستطيع أحد السماح لك .. قلت له : حسبي الله عليك .. قال بتعجب : وش دخلني أنا !!

    المهم خرجت من عنده ووقفت أنظر للطائرة ولا أملك حولاً ولا قوة إلا بالله !!

    دارت الأفكار برأسي سريعاً : هل ألغي سفري ؟!!

    أم هل أسافر بسيارتي ؟؟ أم هل أسافر بسيارة خاصة ؟!!

    ولكن تمكنت من بالي هذه الفكرة وهي السفر بسيارة خاصة فقررت سريعاً التوجه لموقف السيارات ووجدت رجلاً معه سيارة فارهه ( كابريس جديدة ) فقلت بكم توصلني للرياض ؟!! فقال : بخمسمائة ريال !! حاولت معه كثيراً ولم استطيع أن يخفض لي إلا خمسين ريال !!

    المهم ركبت معه لوحدي وقلت له أهم شئ تسرع لابد أن أصل الرياض هذه الليلة ولم أعلم أن نهايتي بعد ساعات !!

    قال لي : أبشر سأطير بك طيران .. وبالفعل كان يسير بسرعة جنونية لأني وعدته إن وصلنا قبل العشاء فله مني زيادة مائة ريال !!

    كنت نتجاذب أطراف الحديث مع بعض وسألني عن عملي وعن حالتي الاجتماعية وكذلك سألته بعض الأسئلة لنقطع بها الطريق ..

    وفجأة أتى على بالي والدتي لأتصل عليها وبالفعل أخرجت جوالي واتصلت عليها وردت علي قالت : وينك يا أبا سارة ؟!! قلت له قصة الطائرة وكيف فاتتني الرحلة والآن استأجرت سيارة للسفر .. سكتت قليلاً سكوتاً لفت انتباهي قالت أمي : أنتبه يا ولدي ، الله يكفيك شر ما في الغيب ..

    قلت لها : سأتصل بك يا أمي أول ما أصل إن شاء الله ... توصين شئ ؟!!

    قالت : سلامتك يا بعد عمري ..

    انتهت المكالمة وحسيت بشئ غريب مثل الهم نزل على قلبي وشعرت أن أمراً عجيباً ينتظرني ..

    اتصلت بعدها على زوجتي ..

    زوجتي : بشرني عنك يا عمري كم كيلو مشيتوا ؟!!

    قلت : الآن قطعنا مائة وخمسين كيلو ؟!

    قالت : والله نبي نفقدك البيت بدونك ولا شئ ..

    قلت : الله يبارك فيك إن شاء الله بكرى وأنا راجع في رحلة الظهر ... أهم شئ انتبهي للأولاد وقبّلي لي سوسو الله يصلحها ..

    قالت : أبشر والله من يوم طلعت وهي تقول وين بابا وين بابا ..

    قلت : اعطني إياها ..

    سوسو : بابا وينك ؟

    قلت : سوسو بعد شوي أجي لكم إن شاء الله .. تبين شئ

    قالت كالعادة : أبي كاكاو ..

    ضحكت وقلت طيب سوسو هاتي ماما ..

    أخذت الأم الهاتف قلت لها :

    توصين شئ ؟

    قالت : سلامة عمرك ..

    لا أدري لماذا بدأ الهم يشتد علي ويزداد والأفكار تجول بسرعة في مخيلتي لم يقطعها إلا سؤال السائق : كم عندك من الأولاد ؟!!

    قلت : أربعة ولدين وبنتين ..

    قال : الله يصلحهم لك ؟؟

    قلت : آمين وإياك ..



    توقيـــع : حن الفؤاد



     





  7. رقم #7
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 02:09 PM

    .: جامعي فعال :.


    الصورة الرمزية حن الفؤاد

    رقم العضوية : 8596
    الانتساب : Jan 2011
    الدولة : الكويت
    الاهتمام : العمل التطوعي ~ السفر ~ التأمل في خلق الله
    الوظيفة : مجاهدة في سبيل الله ~
    المشاركات : 681
    بمعدل : 1.37 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 3
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 1
    حن الفؤاد غير متواجد حالياً




    يتبع ....



    نظرت للطريق ثم رفعت رأسي للسماء أنظر لها ونظرت للشمس ولم يبق على غروبها إلا ساعة !!

    قلت وأنا أتنهد : يالله رحمتك يا رحمن يا رحيم ..

    تفاجأت بطلب من السائق غريب : قال : تسمح لي أشعل السيجارة ؟!!

    قلت : يا أخي أنت رجل فاضل وأشعر أن بك خير عظيم كيف ترضى لنفسك أن تحرق نفسك ومالك وقبل ذلك تنقص دينك لأجل سيجارة لا تنفعك وإنما تضرك ؟!!

    قال : يا ابن الحلال ادع لي والله حاولت في رمضان الماضي واللي قبله وما قدرت ؟!

    قلت له : أنت رجل أعطاك الله قوة ما قدرت على سيجارة ؟

    استمر التوجيه والنقاش وهو ينصت ومعترف بخطاه وبعدها قال : إن شاء الله ما أشربها بعد اليوم ..

    قلت له متهللاً : الله يثبتنا وإياك على الدين ..



    أذكر أني بعدها أسندت رأسي على باب السيارة أفكر وأفكر لا أدري ما الذي جعلني أرتعب قليلاً .. لا أدري من ماذا ولكن شعرت بقلق شديد في هذه الأثناء وفجأة أسمع ضربة شديدة في السيارة وحصل ارتباك كبير بيننا أنا والسائق وعلمت أن الإطار انفجر ..

    قلت : خفف السرعة وإنتبه للسيارت ..

    وهو لا يتكلم وممسك بزمام السيارة وقد ظهر على وجهه القلق .. بعدها انحرفت السيارة لليمين بشدة وبدأت بالتقلب ، أنا ألهمني الله أن أقول أشهد إن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله كنت اشعر أني أرفع صوتي بها بأشد قوة ..

    بعدها شعرت بضربة شديدة أسفل رأسي وشعرت كأنها لذعة نار من شدة حرارتها ..

    انقلبت السيارة عدة مرات إلى أن استقريت خارجها حاولت القيام لم أستطع ولم أستطع تحريك أي جزء من جسمي ..


    ألمٌ لم أذق مثلهُ في حياتي أريد أن أتكلم بشئ لم أستطع حتى عيناي كانت مفتوحة ولم أستطع النظر بها سواد في سواد حتى سمعت أقدام كثيرة تقترب منا وأسمع أصواتهم يقولون لا تحركونه رأسه ينزف ورجليه مكسورة ..

    أنا شعرت بتنفسي يضيق ويضيق وشعرت بحرارة بجسمي رهيبة كأنها تبدأ من قدمي وتتحرك نحو رأسي ..

    وسمعتهم يقولون : وش صار على السائق ؟!!

    قال شخص - اسمع صوته من بعيد - : يطلبكم الحل ميت لا يتحرك !!
    الحلقة الثانية : اللقاء بالشيطان قبل نزع الروح وكيفية خروج الروح

    شعرت بالألم يشتد علي وشعرت أيضاً برهبة الموقف ورهبة ما سيحصل لي كنت أفكر وأقول هل هذه نهايتي ؟!!

    سبحان الله بعدها بدأ ندم شديد يخالجني على كل لحظة ضاعت من عمري وعلى كل تقصير مر علي !!

    الآن أنا أمام الأمر الواقع لا مفر منه ..

    بدأت أصوات الناس حولي تختفي وبدأ السواد أمام عيني يشتد والآلام كأنها تقطع جسمي بسكاكين .. شعرت كأن شيئاً يخنقني ويمنع الهواء عن الوصول لرئتي ، وألم برأسي وبالتحديد مكان الضربة كأنه جمرة تلتهب ..

    وظهر لي في السواد رجل له لحية بيضاء وقال لي : يا بني هذه آخر لحظاتك وأنا جئتك ناصحاً قبل أن تلاقي ربك فأنا أعرفك رجلاً ذكياً تحب الخير وسأوصيك وصية لأن الله أرسلني لك .. قلت له ما الذي تريد ؟

    قال : قل ليحيا الصليب فهو والله نجاتك وإن أنت آمنت به سأعيدك لأهلك وأولادك وأعيد لك روحك .. قل ذلك بسرعة فلا مجال للتردد والتأخير .. علمت أن هذا هو الشيطان ، فأنا مهما يخالجني الآن من ألم إلا أني واثق بربي ونبيي عليه الصلاة والسلام ، قلت له : اخسأ عدو الله فقد عشتُ مسلماً وسأموت بإذن الله على ذلك ..

    تغير وجهه قال : اسمع لن تنجو الآن إلا أن تموت نصرانياً أو يهودياً وإلا سأجعل الألم يزداد عليك وأقبض روحك .. قلت : الحياة والموت بيد الله وليست بيدك فلن أموت إلا مسلما .. تمعّر وجهه وقال الشيطان : إن فتني فلم يفتني المئات قبلك ويكفيني أني استطعت أن أجعلك تعصي الله كثيراً وتتجرأ عليه ..

    ونظر لأعلى كأنه رأى شيئاً يخاف منه ثم هرب سريعاً ، تعجبت من سرعة انصرافه واستغربت ما الذي أخافه فما هي إلا لحظة حتى رأيت وجوهاً غريبة وأجساماً عظيمة نزلوا وقالوا السلام عليكم .. قلت عليكم السلام وسكتوا ولم يتكلموا بكلمة واحدة ومعهم أكفان .. علمت أن هذه النهاية لا محالة فنزل ملك عظيم جداً وقال : يا أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان .. والله شعرت بسعادة لم توصف عندما سمعت هذه الكلمة منه وقلت أبشر يا ملك الله ..

    فسحب روحي وشعرت الآن كأني بين النوم والحقيقة وشعرت كأني أقوم من جسدي وأرتفع لأعلى التفت للأسفل ورأيت جسدي فإذا الناس مجتمعين عليه وقد وضعوا غطاء على جسمي كاملاً بل سمعت بعضهم يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ...

    رأيت الملكين كأنهما يستلماني ويضعاني في ذلك الكفن بسرعة ويرتفعون بي للسماء كنت ألتفت يميناً وشمالاً وأرى الأفق البعيد ويزداد ارتفاعي وأخترق السحاب وكأني في طائرة حتى رأيت الناس صغاراً تحتي ثم أرتفع وأرتفع بسرعة عظيمة حتى رأيت الأرض كأنها كرة صغيرة ثم قلت للملكين : هل سيدخلني الله الجنة ؟

    قالا : هذا علمه عند الله وحده نحن فقط أرسلنا الله لأخذ روحك معنا ونحن موكلين بالمسلمين فقط ..

    قطع كلامي ملائكة مروا سريعاً معهم روح عجيبة شممت من نسيمها رائحة مسك لم أشم مثلها

    تعجبت وقلت للملائكة : من هذا ، لولا أني أعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء لقلت هذه روح نبي ؟

    قالا : بل هذه روح شهيد مجاهد من فلسطين قتله قبل قليل اليهود وهو مدافعاً عن دينه وبلده ويقال له أبو العبد وجمع الله له بين العبادة والجهاد ..

    قلت : يا ليتني مت شهيداً ..

    ثم هي لحظات وأرى ملائكة معهم نفس كريهة يخرج منها رائحة كريهة ، فسألت من هذا ؟!!

    قالوا : هذا رجل هندوسي من عبدة البقر توفي قبل قليل بإعصار أرسله الله عليهم ..


    فحمدت الله على نعمة الإسلام ...

    قلت لهم : والله مهما قرأت عن ما يحصل الآن فأنا لم أتخيله بهذه الصورة ..

    قال الملكين : أبشر بخير ولكن اعلم أن الأمر أمامك طويلاً ..

    قلت متعجباً : كيف ؟

    قال الملكين : سترى كل ذلك ولكن أحسن الظن بربك ..

    مررنا بجماعة كبيرة من الملائكة وسلمنا عليهم ..

    قالوا : من هذا ؟!

    قال الملكين : رجل مسلم .. حصل له حادث قبل قليل وأمرنا الله أن ننزل لأخذ روحه من ملك الموت ..

    قالوا : أنعم وأكرم بالمسلمين فهم خير وإلى خير ..

    قلت للملكين : من هؤلاء ؟

    قالا : هؤلاء ملائكة يحرسون السماء ويرسلون الشهب على الشياطين ..

    قلت : إن خلقهم عظيم ..

    قالا : بل هناك من هو أعظم منا من الملائكة ..

    قلت : من ؟

    قالا : جبريل وحملة العرش ، وهم خلق من خلق الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ..

    قلت : سبحانك يا رب ما عبدناك حق عبادتك ..

    ثم ارتفعنا حتى وصلنا للسماء الدنيا .. لا أخفيكم كنت بين الشوق والتعجب لما أرى وبين الخوف والقلق لما سيأتي ..

    وجدت السماء الدنيا كبيرة ولها أبواب مغلقة وعلى كل باب واقف ملائكة عظام الأجسام ..

    قال الملكين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقلت معهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    قال الملائكة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وقالوا أهلا بملائكة الرحمة ونظروا إليهم وقالوا : لابد أن هذا مسلم ؟

    قالا : نعم ..

    قال الملائكة : تفضلوا فلا تفتح أبواب السماء إلا للمسلمين لأن الله قال عن الكفار ( لا تفتح لهم أبواب السماء )

    فدخلنا فرأيت عجباً من العجائب مثل الكعبة عظيمة يطوف عليها ملائكة كثر قلت بسرعة : لابد أن هذا البيت المعمور ...

    تبسم الملكين وقالا : نعم والحمد لله أكثر من أحضرنا من المسلمين يعرفون ذلك .. وهذا بفضل الله ثم بفضل الرجل الصالح نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يترك شيئاً إلا وأخبركم به ..

    قلت لهم : كم يدخله يوميا ؟

    قالا : سبعون ألف وإذا خرجوا لا يعودون إليه ..

    ثم ارتفعنا بسرعة كبيرة حتى وصلنا للسماء الثانية وهكذا حتى وصلنا إلى السماء السابعة فإذا هي أعظم سماء ورأيت مثل البحر العظيم فخفض الملائكة رؤوسهم وقالا : اللهم إنك أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام .. أنا شعرت برهبة عظيمة وأخفضت رأسي ودمعت عيني فقال : العزيز الجبار : اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ..




    توقيـــع : حن الفؤاد



     





  8. رقم #8
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 02:10 PM

    .: جامعي فعال :.


    الصورة الرمزية حن الفؤاد

    رقم العضوية : 8596
    الانتساب : Jan 2011
    الدولة : الكويت
    الاهتمام : العمل التطوعي ~ السفر ~ التأمل في خلق الله
    الوظيفة : مجاهدة في سبيل الله ~
    المشاركات : 681
    بمعدل : 1.37 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 3
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 1
    حن الفؤاد غير متواجد حالياً




    من شدة الرهبة والخوف والفرح والسرور لم أستطع الكلام بل قلت سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ..

    نزل بي الملكين مباشرة ومررنا على الملائكة ونسلم على كل من مررنا به ..

    قلت للملكين : هل بالإمكان أن أعرف ما حصل لجسدي وأهلي ؟

    قالا: أما جسدك فستراه وأما أهلك فستصلك أعمالهم التي يهدونها لك لكنك لن تستطيع أن تراهم ..

    أعادوني للأرض ..

    قالا : ابق عند جسدك فنحن انتهى عملنا وسيأتيك ملائكة آخرين في قبرك .. قلت لهم : بارك الله بكما وجزاكما خير الجزاء ولكن هل أستطيع أن أراكما مرة أخرى ؟.. قالا : في يوم القيامة سنقف سوياً وذلك يوم مشهود ورأيتهم عندما ذكروا القيامة تغيرت نبرة أصواتهم رهبة ..

    ثم قالا : وإن كنت من أهل الجنة فسنكون سوياً وترانا ..

    قلت لهم : وهل بعدما رأيت وسمعت في دخولي للجنة شك ؟

    قالا : أمر دخولك الجنة لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى وأنت حصل لك الإكرام لأنك مت مسلما .. وبقي عرض أعمالك والميزان .. تغير وجهي وكدت أبكي لأني أتذكر ذنوباً كالجبال ..

    قالا لي : أحسن الظن بربك وثق أن ربك لا يظلم أحدا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وارتفعا سريعا ..

    نظرت إلى جسدي ممداً ورأيت وجهي شاخصة عيناي ثم انتبهت لصوت بكاء .. صوت أعرفه .. إنه والدي الحنون ومعه أخي .. سبحان الله أين أنا الآن .. نظرت لجسدي فإذ الماء يصب عليه فعلمت أني الآن أُغسّل ..

    كان صوت البكاء يضايقني كثيراً وأشعر معه بضيق شديد ولكن عندما أسمع أبي يقول : الله يحلك الله يرحمك فكأن كلماته ماء بارداً يصب علي .. ثم لفوا جسدي بكفن أبيض ..

    قلت في نفسي : ياالله ليتني قدمت جسدي في سبيل الله ثم أموت شهيداً يا ليتني لم أترك ساعة إلا بذكر الله أو بصلاة أو بعبادة يا ليتني كنت أتصدق ليل نهار يا ليتني يا ليتني ..

    كان همي الشديد هو القبر وما سوف يكون به ..

    سمعت المغسل يقول : هل ستصلون عليه بعد العصر ؟

    أبي كان يقول وهو يبكي إن شاء الله ..

    حملوا جسدي وأنا أرى جسدي ولكن لا أستطيع الابتعاد ولا الدخول به .. شئٌ عجيب محير ..

    أدخلوني مكاناً وتركوني لم أشعر به ولكني أجزم أنها ثلاجة الأموات ..

    كنت أفكر ما الذي سيحصل لي ..

    قطع تفكيري أصوات كثيرة يقولون هيا احملوه للمسجد ..

    رفعوني وكنت أسمع أصواتهم وكان أكثر شئ يؤثر بي صوت بكاء أبي كنت أتمنى أن أقول له : يا أبي لا تحزن ما عند الله خير يا أبي أعلم أنك تحبني فلا تبكِ علي فوالله بكاءك يضيق به صدري ادع لي هذا الذي أريده ..

    وكنت أسمع أصواتاً كثيرة وكنت أميز أصوات إخواني وبكاءهم وكذلك أبناء عمي وأعمامي وسمعت صوت أحد أصحابي وهو يقول كأنه ينبه الناس ليقتدوا به : الله يغفر له الله يرحمه كانت كلماته كالماء البارد للظامئ ..

    وصلوا المسجد وأنزلوني وسمعتهم يصلّون وتمنيت بشدة أن أصلي معهم وقلت : ما أسعدكم في دار تستزيدون من الحسنات وأنا قد أُوقفت كل أعمالي ..

    انتهت الصلاة ثم سمعت المؤذن يقول : الصلاة على الرجل يرحمكم الله ..

    واقترب الإمام وبدأت الصلاة علي في أثناء الصلاة تفاجأت بجمع من الملائكة واحدهم يسأل ملكاً آخر عن عدد المصلين وكم منهم موحد لا يشرك بالله شيئا ؟!!

    عند التكبيرة الثالثة وهي التي بها الدعاء علي رأيت الملائكة يسجلون أشياء كثيرة فعلمت أنهم يحصون أدعية الناس ..

    ياالله كنت أتمنى أن يطيل الإمام بهذه التكبيرة لأني شعرت براحة عجيبة وسعادة وسرور ..

    ثم كبر الرابعة وسلم ..

    حملوني لقبري وكان في القبر عجائبٌ وأهوال ..

    الحلقة الثالثة : اللقاء بالملكين وعرض الأعمال :



    حملوني لقبري وكانوا يسيرون بي سريعاً وأسمع دعاء البعض واسترجاعهم وبكاءاً كثيراً .. وأنا في حالة ارتباك وخوف مما سيحصل لي لأني تذكرت في هذه اللحظات مظالم وذنوباً اقترفتها وساعات غفلات قضيتها ، وصبوات تجرأت عليها .. الوضع مربك ومرعب وشعرت بانتقاضة من الوجل والخوف ، وحينما وصلت لقبري سمعت أصواتاً وكلماتٍ كثيرة لمن يريد دفني وأذكر من كلماتهم : من هنا ، قربوه للقبر ، تعالوا من هنا ، لو سمحتوا أفسحوا الطريق للجنازة .. ياالله ما كنت أراه وأسمعه في حياتي أسمعه الآن بعد مماتي !!

    أدخلوني لقبري بجسدي وروحي وهم لا يشعرون ولا يرون إلا جسدي ويقول من يحملني : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..

    وبدأ صف الحجر والطين كنت أريد أن أصرخ وأقول أرجوكم لا تتركوني فلا أدري ما الله صانع بي ، وأحياناً يأتيني شعور بالثقة وأن الله لن يضيعني ..

    بعدها هلّوا عليّ التراب وبدأ ظلام شديد وأصوات الناس تختفي وتبتعد ولكن أسمع بوضوح أصوات مشيهم وقرع نعالهم وسمعت أناساً يدعون الله لي وكان دعاؤهم أنساً لي وانشراحاً لصدري خاصة أن أحدهم قال بصوت مسموع : اسألوا له الثبات فإنه الآن يُسأل ..

    وفجأة بدا القبر يضيق علي ويضيق حتى شعرت أنه يضغط على كل جسمي وارتعبت وكدت أصرخ بأعلى صوتي ثم اتسع كما كان ..

    بعد ذلك التفت يميناً وشمالاً ترقباً وخوفاً مما سيأتي وفجأة لاح لي ملكان بصورة مهيبة جداً أجسادهم عظيمة سُود الأجسام زُرق العيون طرفهم يلوح كالبرق ، وأنيابهم تكاد تصل للأرض وبيد أحدهم مطرقة كبيرة لو ضربت بها مدينة لهدمتها !!

    قال لي أحدهما مباشرة : اجلس ، فجلست مباشرة ، فقال : من ربك ؟– والذي بيده المطرقة يرقبني بنظرة قوية , فقلت مباشرة : ربي الله ، كنت أرتجف وأنا أجيب ليس عدم ثقة بالإجابة ولكن أرعبتني صورهم وطريقة سؤالهم .. من نبيك ؟ قلت محمد صلى الله عليه وسلم ..

    ما دينك ؟ قلت : الإسلام ..

    قالا : الآن نجوت من فتنة القبر قلت لهم : هل أنتما منكر ونكير ؟

    قالا : نعم ولو لم تجب لضربناك بهذه المطرقة ضربة ستصرخ منها صرخة تسمعك كل الخلائق إلا الثقلان ولو سمعوك لصعقوا من شدة صراخك .. ولهويتَ في الأرض سبعين ذراعاً .

    قلت : الحمد لله الذي نجاني من هذا وهذا بفضل الله وحده ..

    ثم انصرفا ولم أشأ أن أكثر الكلام معهما فلم أطمئن إلا بانصرافهما ..

    بعد انصرافهما مباشرة شعرت بحرارة عجيبة وبدأ جلدي يحتمي خشيت أن تكون فُتحت نافذة من جهنم على جسدي من شدة الحرارة ، ولكني لا أرى أي شئ سوى حرارة أشعر أنها تخرج من جسدي !!

    حضر لي بعد ذلك ملكان آخران وقالا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    قلت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    قالا : نحن ملائكة أتينا لعرض أعمالك في قبرك وإحصاء الحسنات التي تُهدى لك إلى يوم القيامة.

    قلت لهما : والله رأيت منذ مت شيئاً مهيباً ولم أتوقع أنه بهذه الشدة وهذه الكربة .. ولكن هل تأذنان لي بسؤال ؟

    قالا : نعم

    قلت : هل أنا من أهل الجنة ؟ وبعد كل هذه الأحداث هل هناك خطورة أن يدخلني الله النار ؟

    قالا الملكين : أنت مسلم والذي حصل لك لأنك مسلم آمنت بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكن دخول الجنة والنار لا يعلمه إلا الله ، ولكن ثق أنك لو شاء الله وأدخلك النار فلن تخلد فيها لأنك موحد !!

    بكت عيني وقلت وماذا لو أدخلني الله النار فكم سأمكث فيها !!

    قالا : ثق بربك وأعلم أنه كريم .. وسنبدأ الآن بعرض أعمالك عليك منذ بلغت وإلى آخر نفس لك في حادثك ..

    وبدؤا بقول استغربته وهو :

    سنبدأ بصلاتك لأنها العهد الذي بين المسلم والكافر ولكن لن ترفع لك حسنة واحدة ولن تجازى على أي عمل صالح لأن أعمالك الحسنة الماضية كلها معلقة .

    قلت باستغراب : لماذا ؟!! وما هو السبب الذي من أجله تم إيقاف كل أعمال الخير التي عملتها بحياتي وهل هناك علاقة بين ذلك وبين حرارة جسمي التي أشعر بها كأن حمى الأرض جمعت لي ؟!!

    قالا : نعم لذلك علاقة وأنت السبب في ذلك بتساهلك في دين عليك لم تقضيه قبل موتك والآن أنت في خطر شديد ؟!!

    قلت وأنا أبكي : وكيف ؟ وهل الدين هو الذي جعل جسدي يحتمي بهذه الشدة قبل عرض الأعمال ؟!!

    وقُطع سؤال بشئ لاح لي بالأفق نوراً مشرقاً آنس ظلمة قبري وله صوت ومنه تنبعث رائحة زكية لم أشم مثلها في حياتي ولا منذ مماتي ..

    وقال الضوء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    قلت : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. من أنت ؟

    قالت : أنا سورة الملك ( تبارك ) أتيت لأنافح وأحاج لك عند الله فأنت قد حفظتني وقد أخبركم رسولكم محمد عليه الصلاة والسلام أنني أطلب من الله أن ينجي كل من يحفظني ..

    قلت : مرحبا بك سورة حفظتك منذ صغري وكنت أتلوكِ في صلاتي وفي بيتي وأنا الان في أشد الحاجة لك ..

    قالت : نعم ولذا أنا هنا وسأطلب من الله أن يفك كربتك لأنك الآن تساهلت بدَينٍ كان سبباً بتعليق أعمالك وحرارة جسدك !!

    قلت : وكيف السبيل للنجاة ؟!!

    قالت : بأحد ثلاثة أمور ..

    قلت بسرعة : وما هي ؟!!

    فقالت سورة الملك : .............

    قالت سورة الملك لي : قبل أن أقول لك سُبل النجاة هل كتبت ورقة بها الدين الذين عليك حتى يسددها الورثة عنك ؟


    عندما سمعت كلمة ( الورثة ) كانت هذه الكلمة شديدة علي ودمعت عيناي فقد تذكرت أهلي جميعاً أمي وأبي وزوجتي وإخوتي وأبنائي يا ترى ما الذي حصل لهم من بعدي وكيف هم ؟!! ابنتي سارة وإخوانها تذكرت انكسارهم وكيف أصبحوا أيتاماً من بعدي من الذي سيرعاهم ومن الذي سيقوم على مصالحهم ؟!! تذكرت بنيتي الصغيرة عندما قالت : أريد كاكاو ماذا سيقولون لها – عندما تسأل عني - وكيف سيقولون وكيف ستكون نفسيتها من بعدي !!


    زوجتي ماذا عملت من بعدي الآن !! سيقال لها أرملة !! كيف ستتحمل عبء أولادي من بعدي !!




    تذكرت وتذكرت وتذكرت ودموعي تنهمر ونشيجي يعلو ..


    قالت سورة الملك : كأنك تذكرت شئاً ؟!!


    قلت : نعم تذكرت أهلي وأبنائي ماذا سيعملون من بعدي .


    قالت سورة الملك : لهم الله هو الذي خلقهم ورزقهم وهو الذي يتولى أمرهم .


    كانت هذه الكلمات بمثابة الماء البارد على الظاميء فقلت في نفسي : بالفعل لهم الله ولماذا القلق !!


    استطردت بالفكر قليلاً ولم يقطع تفكيري إلا زيادة حرارة جسمي فقلت مباشرة لسورة الملك : باالله عليك هل لي أن أعلم كم الدين الذي علي ؟!!


    قالت سورة الملك : نعم لقد سألت الملك فأخبرني أنها ألفاً وسبعمائة ريال ، الألف لصاحب لك يقال له : أبا حسن أما السبعمائة فهي متفرقة ..


    قلت متعجباً : كيف متفرقة ؟!!


    قالت سورة الملك : أنت تساهلت بديون صغيرة منذ بلوغك فتراكمت عليك .


    فقلت : لمن ؟!!


    فقالت سورة الملك : خمس ريالات لبائع أغذية قد اشتريت منه طعاماً لك ولم يكن معك نقود وعندما طلبها منك قلتَ له : سأردها لك غداً هذا عندما كان عمرك خمس عشرة سنة


    والآخر يعمل في مغسلة الملابس غسل ثوبك وقلت له نفس كلامك السابق وتساهلت حتى نسيته والآخر محل كذا ومحل كذا فعددت محلات أتذكرها واحداً تلو الآخر ، ثم قالت : تساهلكم بالديون واستصغاركم لها سبب شقاء الكثير منكم في قبورهم ..


    ألم يحذركم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الدين وأخبركم أن الشهيد على جلالة قدره توقف أعماله بسبب الدين ألم تعلم أن أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم على فضله أوقفه الدين ولم نستطع أن نعمل له شيئاً حتى سدد صاحبه الدين !!


    قلت برعب : إنا لله و إنا إليه راجعون وكيف الخلاص أرجوك فجسمي سيتقطع ألماً وحرارة .


    قالت سورة الملك : بأمور ثلاثة .


    قلت بعجل : ما هي ؟!!


    قالت : إما أن يسامحك من عليه الدين .


    قلت : الكثير منهم نسي كما نسيت ولا يعلمون بموتي بل ربما الكثير منهم لا يعرفني ونسيني ، لكن ما الحل الآخر .


    قالت : وإما أن يسدد عنك ورثتك .


    قلت : كيف سيعلمون بديني ومشكلتي أني لم أكتب ورقة لحقوق الناس لأن الموت أتاني بغتة ولم أكن أتوقعه أو أحسب له أي حساب !!


    قالت سورة الملك : بقي أمر سأحاول لك به ولعله يكون نجاتك وسأخبرك به بعد وقت إن شاء الله والآن سأنصرف ..


    قلت : لا أرجوك لا تذهبي فانا أشعر بوحشة شديدة وظلمة ورهبة إضافة لحرارة جسمي التي تزداد ..


    قالت سورة الملك : لن أبتعد كثيراً فأنا سأذهب لأجل المُحاجة عنك والبحث عن حل وبإذن الله ستكون نجاتك .. فانصرفت ..


    بقيت وحيداً مستوحشاً في ظلمةٍ وهمٍ وغم فأُلهمت دعاء فقلت : ( يا من لا يأنس بشئ أبقاه ، ولا يستوحش من شئ أفناه ، ويا أنيس كل غريب ، ارحم في القبر غربتي ، ويا ثاني كل وحيد ، آنس في القبر وحدتي ) لكني تذكرت أني في دار حساب لا عمل ..


    ما هي إلا لحظات حتى سمعت صوتاً أعرفه إنه أبي الحنون وأسمعه يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قلت مباشرة بشغف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بك يا أبي فعلمت أنه لن يسمعني ..


    ثم سمعته يقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم وسع مدخله اللهم آنس وحشته ثم سمعته ينشج ويبكي ويقول اللهم أحله اللهم إني راضٍ عنه فارض عنه وانصرف


    لاح لي بالظلام – أثناء دعاء والدي - نورٌ عظيمٌ فإذا هو ملكٌ من ملائكة الرحمة يكتب دعاء والدي ولم يكلمني الملك بكلمة واحدة حتى انصرف والدي فبقي قبري منيراً والتفت لي الملك وقال : إن دعاء والدك سيُرفع للسموات العلى وبإذن العلي القدير سيجيبه الله لأن دعاء الوالد لولده مستجاب ..


    ياالله تمنيت أن يطيل أبي الوقوف على قبري ويستمر بالدعاء لي لأن أثر دعائه وجدته في قبري بل وعلى نفسي ..


    قلت للملك : هل لي أن أسألك سؤالاً ؟!!


    قال : وما هو ؟


    قلت : منذ متى وأنا ميت وما هو الوقت الآن ؟!!


    توقيـــع : حن الفؤاد



     





  9. رقم #9
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 02:12 PM

    .: جامعي فعال :.


    الصورة الرمزية حن الفؤاد

    رقم العضوية : 8596
    الانتساب : Jan 2011
    الدولة : الكويت
    الاهتمام : العمل التطوعي ~ السفر ~ التأمل في خلق الله
    الوظيفة : مجاهدة في سبيل الله ~
    المشاركات : 681
    بمعدل : 1.37 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 3
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 1
    حن الفؤاد غير متواجد حالياً




    قال : أنت ميت من ثلاثة أيام والآن وقت صلاة الظهر ..


    تعجبت بشدة وقلت سبحان الله كل هذه الأحداث في هذه المدة القصيرة ؟!


    وكل هذه الظلمة التي أجدها في قبري ونحن وقت الظهيرة !!


    قال الملك : لازال الطريق أمامك طويلاً أعانك الله عليه ..


    لم أتمالك نفسي فبكيت وبكيت بكاء لا أذكر بحياتي أني بكيت مثله ، وقلت في نفسي : سبحان الله كم كنت غافلاً عن مثل هذا ..


    انصرف الملك وهو يقول سيستمر النور في قبرك إلى أن يشاء الله بفضل الله ثم دعاء والدك ..


    كانت زيارة أبي مؤنسة لي وتمنيت أن يزورني كل أقاربي وتمنيت أن يقف على قبري أصحابي ..


    تمنيت أن يسمع والدي صوتي فأقول : يا أبي أرجوك سدد الدين الذي في ذمتي أرجوك تصدق عني أرجوك ادع الله لي .. لكن ما السبيل بأن يسمع صوتي وتذكرت قوله تعالى ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون )


    شعرت بحرارة جسمي كأنها تهدأ ولكنها تزداد أحياناً فظننت أن هذا له علاقة بزيارة والدي ولكن الأمر لم يكن كذلك بل لأمر آخر ..


    ما هي إلا لحظات حتى لاح لي نور أعرفه إنها سورة الملك قالت : عندي لك بشارتان .


    قلت بسرعة : ما هي ؟


    قالت الأولى : صاحبك الذي يطلبك الألف ريال تذكر دينك ثم قال : اللهم إني عفوت عنه محتسباً الأجر من الله ولم يطلبها من أهلك


    فتهلل وجهي فرحاً ثم قلت : الحمد لله ربما هذا سبب أن الحرارة خفت قليلاً علي ..


    وما البشارة الأخرى ؟


    قالت : لقد سألت الله لك كثيراً لكن حقوق الآدميين مشكلة ، وقد أُرسل لك ملك موكل بالرؤى والأحلام وهو سيأتي أحد أقاربك في المنام برموز لعلهم يفهمون دينك ..


    تفاجأت بهذا الخبر فسكتت متعجبا ..


    قالت سورة الملك : من برأيك يأتيه الملك في المنام ؟


    فكرتُ بأمي وعلمت أنها لو رأتني بالمنام فستبكي علي ولن تفسرها ففكرت بأقاربي فتذكرت أقرب الناس لي بعد والدي وهي أيضاً مهتمة بالرؤى والأحلام .. إنها زوجتي الوفية المحبة لي ..


    قلت : زوجتي زوجتي هي التي أتمنى أن ترى هذه الرؤيا ..


    قالت سورة الملك : سأخبر الملك أسأل الله أن يعجل فرجك ويحل كربتك ..


    انصرفت وبقي قبري به النور الذي أتاني من دعاء والدي فانتظرت كأني بسجن تمر علي الأوقات لا أعلم شيئاً سوى أني أسمع أصواتاً وأحياناً قرع نعال فأعلم أن جنائز تدفن قريباً من قبري أسمع أحياناً ضحكات فأتعجب من أناس يضحكون ونحن تحتهم مأسورون !!


    ثم مر وقت طويل وفجأة ازدادت حرارة جسمي حتى كدت أصرخ وكأني في تنور فازداد خوفي ثم بلحظة واحدة الحرارة خفت ثم اختفت وانتهت وشعرت كأني خرجت للهواء لم أصدق ما أنا فيه ما الذي حصل ؟!!


    ظهر نور سورة الملك بعد ذلك وتقول : أبشر بما يسرك ..


    قلت : والله أنتِ من يأتي بالخير فما الذي حصل ؟!!


    قالت : أتى ملك الرؤى والأحلام لزوجتك في منامها فأراها أنك واقف على سلم مهموماً وبقي عليك سبع درجات لا تستطيع أن تصعدها ..


    فقامت زوجتك مباشرة قبل صلاة الفجر وتذكرتك وبكت ثم فتحت كتب تفسير الأحلام فوجدت كلاماً كثيراً لكنها شعرت أنك في كربة وفي الصباح اتصلت على امرأة كبيرة بالسن مشهورة بتفسير الأحلام وعندما سألتها زوجتك قالت المرأة : يا بنتي زوجك عليه دين ومحبوس في قبره والدين سبعمائة أو سبعة آلاف ريال الله أعلم ..


    قالت زوجتك : لكن كيف نسددها ولمن ؟


    قالت المرأة : الله أعلم لكن اسألوا المشائخ ..


    وبعدها اتصلت زوجتك على زوجة أحد المشائخ وقالت لها : اسألي الشيخ عما لو كان على زوجي دين لا نعلم لمن هو كيف نسدده ؟!!


    فسألت زوجة الشيخ زوجها وقال : تصدقوا عنه بقيمة الدين لعل الله أن يبرئ ذمته ..


    وكان لدى زوجتك ذهب بقيمة أربعة آلاف فذهبت سريعاً لوالدك وقصت عليه الخبر فرفض أن يأخذ منها الذهب وتكفل بأن يسدد الدين كاملاً ، فأقسمت زوجتك أن يأخذ والدك الذهب وقالت له : وهل هذا الذهب إلا من زوجي وأنا أتمنى أن أعمل له شيئاً بعد موته وأسأل الله أن لا يحرمني منه في الجنة ..


    عندما رأى والدك إصرارها طيّب خاطرها وأخذ الذهب وزاد عليه من المال حتى أوصله عشرة آلاف ونوى الزيادة صدقة عنك وأعطى المبلغ لعائلة مسكينة ففرج الله كربك وجئت لأطمئن عليك ..


    قلت : ولله الحمد لا أشعر الآن بأي حرارة بجسمي وكأني كنت مربوطاً فحُلت عقدي .. وهذا بفضل الله ثم فضلك ومحاجتك لي بقضاء ديني ..


    قالت سورة الملك : الحمد لله الذي أذهب عنك الحزن والآن ستأتيك الملائكة لعرض جميع أعمالك ..


    قلت لها : وهل بعد هذا علي خطورة ؟


    قالت : الطريق طويل وربما يستمر سنين فاستعد لذلك ..


    قلت : سنين !!!!!

    قالت سورة الملك : كثير ممن يدخل قبره يعذب لأمور تستصغرونها وهي عند الله عظيمة ..

    قلت : مثل ماذا ؟

    قالت : كثير من الناس يعذب بسبب عدم التنزه من بوله فيقوم للصلاة ويقف بين يدي الله والنجاسة عليه أو على ملابسه !!

    قلت : وهل هذا كثير؟

    قالت : أكثر من يعذب بسبب ذلك !! وهناك أيضاً أمور يعذب بها الكثير: مثل النميمة وأكل مال الأيتام والسرقة والربا وغيرها كثير ..

    ثم قالت : هناك من يعذب ليصفى قبل يوم القيامة لأن عذاب جهنم أشد وأنكى وهناك من يعذب وموعده يوم القيامة نار جهنم ..

    قلت : كيف أنجو من عقوبة الله وكيف السبيل للخلاص من ذلك؟

    قالت : عملك الآن منقطع وليس أمامك إلا ثلاثة أمور وهي : إما الدعاء من أبناءك وأهلك لك فهي طلب من الله أن يرحمك ، والأمر الآخر : هل لك صدقة جارية تستمر لك بعد موتك !!

    قلت : أذكر أحد أصحابي كان يجمع المال لإنشاء مسجد في أحد بلدان المسلمين ..

    قالت : لعل الله أن يضاعف لك بها الأجر فأكثر الحسنات التي تكون من بناء بيوت الله

    قلت : وما الثالث!!

    قالت : هل عملت على نشر العلم أو تعليم جاهل لأحكام الإسلام

    قلت : لا أعلم وتذكرت مشروع طباعة مصاحف وكتب للغات مختلفة وقلت في نفسي :
    يا سبحان الله كم أنامسرف ومضيع لفرص كثيرة كانت في حياتي !!
    كنت أتمنى أن أصرخ بأعلى صوتي وأقول يا معشر الأحياء أنقذوا أنفسكم واستعدوا لما تجدونه بعد موتكم فوالله لو رأيتم ما رأيت لما خرجتم من المساجد ولأنفقتم الأموال في سبيل الله ..

    قلت لسورة الملك : هل حسناتي الآن تضاعف وهل تأتيني الحسنات في قبري !!

    قالت : كل الأموات تأتيهم الحسنات كثيرة في الأيام الأولى لموتهم ثم تقل جداً بعد ذلك ..

    قلت : هل يعقل أن ينساني أهلي وأبنائي وأصحابي !! لاأصدق أنهم سينسوني بهذه السهولة ..

    قالت : بل سترى كيف أنه حتى زيارتهم لك في قبرك ستقل وسيمر الشهر والسنة والعشر سنوات ولا يكاد يقف على قبرك أحد !!

    بكيت وتأثرت لأني تذكرت كيف أن جدي حينما مات كنا نذهب لقبره كل أسبوع ثم بعد شهر ثم نسيناه !!
    تذكرت حينما كنت حياً كيف كنا ننسى الأموات والآن أنا بمكانهم !!

    قالت : العاقل من عمل لما بعد موته وجهز داره ..
    ولكن أقول لك شيئاً!!

    قلت بحزن : وما هو؟

    قالت : هناك من يدعو لك من غير أهلك ويستغفر لك وهو لايعرفك..

    قلت : كيف هذا؟

    قالت : قبل ساعات دعا لك رجل صالح بالهند فقال : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات فكتب الله له بكل حي وميت حسنة وأتاك بفضل الله حسنات من دعاءه ، وهناك رجل في تركيا تصدق ببناء مسجد وقال اللهم اجعل أجره لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الأحياء والأموات ، وهناك امرأة عجوز من مصر ذبحت شاة ونوت أجره الأموات المسلمين ، وهناك رجل صالح من المغرب اعتمر ودعا لكل المسلمين وهو يطوف – وكان مستجاب الدعوة – وكل هؤلاء وأمثالهم يأتيك من حسناتهم ودعاءهم بل أن الملائكة يدعون ويستغفرون لك …

    بعد سماعي لهذه الكلمات استبشرت وما فرحت منذ مت بمثل هذا الحديث الذي بشرتني به سورة تبارك ..
    وبعدها استأذنت للذهاب ..

    شعرت بوحشة بعد ذلك وأحياناً ينشرح صدري وأشعر بأنس وأحياناً يضيق صدري وكأن جبال الأرض عليه ..

    لم يخبرني أحد ولكني جزمت أن انشراح صدري عبارة عن حسنات تصلني من المسلمين من كل مكان وضيق صدري إنما هي وحشة القبر التي لا توصف ..

    مرت أيام وأسابيع وشهور ولا أنيس لي إلا بعض الأعمال الصالحة التي تصلني أو زيارة والدي وإخواني وأقاربي وأصحابي التي بدأت تقل تدريجياً !!!
    حتى أن أحد أصحابي لم يزرني إلا مرتين فحسب ولم يصلني منه إلا دعوات وصدقة أيام موتي الأولى وبعدها انقطعت ..
    أكثر ما يصلني باستمرار هو دعاء أمي خاصة في الثلث الأخير من الله فهو والله خير أنيس لي ..
    بدأت تقل الأعمال التي تصلني وشعرت أني بمرحلة خطر لأني مهتم بشدة لميزان يوم القيامة وكيف سأحاسب على كل صغيرة وكبيرة ..

    يا رب عفوك يا رب رحمتك كنت أدعو بذلك وأكررها لكن هيهات اليوم لا عمل لي ..

    بدأت الأيام تمر وتمر وكانت ثقيلة كنت أحياناً أبكي ولكن أتذكر رحمة الله فيهون علي الأمر ..

    سورة الملك انقطعت ولاأدري ما السبب في قبري ظلام دامس لا أعلم ليلي من نهاري ..

    تذكرت بعض المعاصي والذنوب واستعرضتها بحياتي بدأت أمامي بلا خفاء ساعة ساعة ويوماً يوماً
    علمت أن ذنوبي أمثال الجبال ولكن هل سيغفرها الله لي ..

    كثيراً ما كنت ألوم نفسي وأندب أيامي الخالية .. ألم يمهلني الله ألم يسترني الله ألم يعطني ولم يحرمني،
    كم من ذنب عملته بجرأة وكم من صلاة أخرتها وكم من صلاة فجر نمت عنها وكم من طاعة سوفت فيها ..

    عندما تذكرت كل هذه بكيت واستمر بكائي ولم ينقطع أياما ًبل إني لم أعرف الوقت ولم أشعر به ولو قلت إني بكيت شهوراً لما بالغت ..
    وفي ساعة من الساعات شع نور عظيم حتى كأن الشمس وضعت فيه وسمعت الملائكة يهنئون بعضهم ويقولون أبشروا بالرحمات ..

    كنت بين الدهشة والفرح والاستعجال بمعرفة ما حصل حتى أتاني الملك وأخبرني الخبر وقال ..

    وبعد ذلك شع نور عظيم شمل القبور وانتظرت حتى أرى الخبر فقدم لي ملك وقال لي أبشر أيها المسلم بتنـزل الرحمات ..

    قلت : جزاك الله خيرا, لكن ما سبب ذلك !!

    قال الملك : لقد دخل من ساعة شهر رمضان وهذا الشهر فيه المغفرة والرحمات والعتق من النيران وفيه يلتقي ملائكة الأرض بملائكة السماء وفيه ينجو كثير منكم بدعاء المسلمين ويثقل ميزان حسناتكم ..

    قلت : ما أجل الله وأعلى شأنه وما أعظم كرمه كم من الفرص التي يهبها لمن هو فوق الأرض ومن هو تحت الأرض ..

    قال الملك : الله عز وجل لا يحب أن يدخل النار أحد ولا يحب أن يعذبكم ولكن تقصيركم وإصراركم على المعاصي ومقابلة نعمه بذنوبكم هي التي تهلككم ..

    ثم قال : الآن المسلمون يصلون والملائكة تحصيهم وترفع دعواتهم لله لعل الله أن يشملكم بلطفه ..

    ثم انصرف واستمرت الأنوار في القبور وبدأت أسمع أصوات المساجد لأول مرة وتذكرت حياتي الدنيا وتذكرت صلاة التراويح فبكيت من المفاجأة وسمعت الناس يصلون ثم بدأت أسمع واضحاً صوت دعاءهم وسمعت قول الإمام ( اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ميتاً إلا رحمته )
    فانتفض جسمي فرحاً بهذا الدعاء وتمنيت منه أن يطيل وبالفعل كأنه تذكرالأموات وقال مرة أخرى ( اللهم ارحم موتانا وأنزل على قبورهم الفسحة والسرور اللهم من كان منهم مسروراً فزده سرورا ومن كان منهم معذباً ملهوفا فأبدل حزنه فرحا ًوسرورا )
    كنت أردد وأقول معه آمين آمين وأنا أبكي بشدة .

    وانشرح بعدها صدري وهدأت نفسي واستمر النورفي قبري وبدأت ساعات رمضان تمر علي وفي كل ساعة يتجدد لي نور في قبري ،
    ثم شممت رائحة طيبة كرائحة المسك التي كنت أشمها في الدنيا بل أقوى وظهر لي من بعيد رجل كأنه يمشي متجهاً لي تعجبت لأول مرة أرى مخلوقاً على شكل آدميً في قبري كنت محدق نحوه وهو متجه لي وأنا في أشد الحيرة ثم أقبل ورأيت وجهاً حسناً وعليه ثوب شديدالبياض
    وعلمت أن رائحة المسك هي منه ثم أقبل يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    فرددت عليه مباشرة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    نظرت له متعجباً كأني أسأله من أنت !!!

    رأى ذلك التعجب في وجهي وتبسم وقال : جئت لك مبشراً برحمة الله لك ومغفرته لذنوبك ..

    قلت : بشرك الله بما يسرك من أنت وكيف عرفت ذلك لأني أول مرة أرى رجلاً من بني آدم داخلاً للقبور !!

    قال : أنا لست من بني آدم ..

    قلت : إذن هل أنت ملك بصورة رجل !!

    قال : لا ولست ملكاً أيضاً ..

    قلت متعجباً : إذن من أنت فوالله قد اختلطت مشاعري بين الفرح برؤيتك والحيرة منك ..

    قال : ربما لا تتذكرني لكن الله أوجدني من أعمالك الحسنة في الدنيا فأنا عملك الصالح :
    صلاتك صيامك حجك صدقتك دعاءك برك بوالديك جعلني الله أتمثل بهذه الصورة لأبشرك بمغفرته ..

    ياالله يالله ياالله لك الحمد حتى ترضى قلتها بلا شعور من الفرح والسرور ..

    ثم قلت مباشرة : لماذا تأخرت ولم تأتني مباشرة بعد موتي لماذا تأخرت علي كثيراً إلى هذه الساعة !!

    قال : حبسني عنك دينك وذنوبك التي كانت تعوق وصولي إليك وعندما نزلت عليك الرحمات وشملك الله بمغفرته أنت وكثير من الأموات أُذن لي أن آتيك هذه الساعة ..
    قلت : هل معنى ذلك أني سأكون من أهل الجنة ولن يعذبني الله !!!

    قال : هذه أمرها لله ولا يعلمها أحد سواه
    وسيكون هناك ميزان في يوم القيامة سيتحدد مصيرك ففيه توزن عليك حقوق الناس وبعض الأمور التي لا تظهر عليك إلا يوم القيامة ..

    قلت : مثل ماذا؟

    قال : كثير من الناس يظلم بعضهم بعضاً ثم يقول المظلوم للظالم والله لن أسامحك يوم القيامة فهناك يقفون بين يدي الله ويحكم بينهم..

    تأثرت من مقولته ثم قال : لقد نفعك عمل صالح عملته في آخر حياتك .

    قلت : ما هو ؟

    قال : لو تذكرت آخر لحظة في حياتك قد وفقك الله أثناء الحادث بأن تقول أشهد إلا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .

    كم فرحت الملائكة لنطقك الشهادة لأنك ختمت حياتك بالتوحيد وثباتك أيضاً على الإسلام عندما كان يلقنك الشيطان اليهودية والنصرانية ...

    وقد كانت عن يمينك وشمالك ملائكة لقبض أرواح المسلمين وآخرين لقبض أرواح الكفار وحينما ثبت على الإسلام ارتفعت الملائكة التي تقبض أرواح الكفار وبقيت عندك الملائكة التي تقبض أرواح المسلمين وقد أخذت روحك معها ..

    قلت له : وهل هناك عمل آخر نفعني؟

    قال : نعم نصيحتك لسائق السيارة بأن يترك الدخان فبسبب ذلك أثابك الله بأن أصبح يأتيك الآن رائحة المسك ..

    وأيضاً اتصالك على والدتك فكل كلمة كنت تقولها لها كانت تكتب لك بها الحسنات ..

    تذكرت اتصالي على والدتي وتذكرت أني لم أطل الاتصال وقلت يا ليتني أطلت معها ..

    ثم قال : وأيضاً كتب الله لك الحسنات باتصالك على زوجتك وسؤالك عن أبناءك وإدخالك السرور على بنتك الصغيرة
    ولكنك بسبب ذنبك الكبير مع ابنتك كتبت عليك سيئة كبيرة !!

    قلت بتعجب شديد : وكيف سيئتي مع بنتي !!!!!

    قال : قلت لها : أنك ستأتيها بعد قليل وقد كُتبت عليك كذبة وليتك تبت قبل حادثك ..

    بكيت وقلت : والله لم أنو الكذب عليها ولكني أردت أن أصبرها عن فراقي .

    قال مهما يكن فكان الأولى أن تقول إلا الصدق لأن الله يحب الصادقين ويكره الكذب وأهله ، ولكنكم تتساهلون كثيراً بذلك .

    ثم قال : حتى دعاءك على موظف المطار كتبه الله عليك ذنب لأنك أسأت لمسلم لا يد له فيما حصل لك !!

    ياالله كل كبيرة وصغيرة كتبت علي !!

    أردف قائلاً – كأنه يريد تصبيري - ما أجمل متابعتك للحج فهي من أكبر الأعمال التي ترفع رصيدك عند الله وكذا متابعتك للعمرة ،
    قلت له - وأريد منه تسليتي - لأني أشعر برهبة من ميزان يوم القيامة : وما أفضل عمل كتب لي عند الله !!

    قال : من فضل الله عليكم أنكم لو عملتم حسنة واحدة تكتب لكم عند الله عشراً ثم تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة
    وأفضل أعمالك هي الأعمال التي يحبها الله أكثر وهي الفرائض ..

    قلت : الصلوات الخمس ؟

    قال : هذه من أفضلها ولكن أيضاً صيام رمضان وزكاتك وحجك هذه أحب الأعمال إلى الله وهي أحب شئ يتقرب بها العبد إلى الله ، والواجبات أحب إلى الله من النوافل .

    وسأذكر لك موقفاً أيضاً غير الفرائض كتب الله لك به أجراً عظيماً .

    قلت بشغف : ما هو؟

    قال : أتذكر يوماً كنت معتمراً في رمضان عندما كان عمرك عشرين سنة وقد خرجت من المسجد الحرام ورأيت رجلاً يبيع إفطار صائم فاشتريت بقيمة مائة ريال ووزعتها!!

    قلت : نعم أذكر ذلك كأنه بالأمس ، لكن هل ذلك أعظم من عمرتي

    قال : سأذكرك بامرأة كبيرة بالسن رأيتها لا تستطيع مزاحمة الناس الذين يأخذون منك فاقتربت أنت منها وأعطيتها وجبتين إفطار صائم ..

    قلت : نعم فقد رحمتها عندما رأيت ضعفها وكبر سنها .

    قال : هذه المرأة من اليمن وهي مستجابة الدعوة وهي من الصالحات في الأرض وصاحبة قيام ليل ولو أقسمت على الله لأبرها وكانت تدعو لك عندما أعطيتها
    ودعت لك كذلك عند فطرها واستمرت تدعو لك كل ذلك اليوم حتى أمست لأنها فقيرة لا أحد يأبه بها ،
    وكان معها ملائكة يرفعون أي دعوة منها لله ورفعوا دعوتها لك مباشرة فكُتب لك أجر عظيم .

    فإضافة لأجر عمرتك في رمضان وتوزيعك لإفطارالصائمين إلا أن أجر إعطاءك هذه المرأة العابدة رُفع مباشرة للسموات العلى .

    وهو يقول لي هذه الكلمات بدأت دموعي تنهمر ونشيجي يعلو وقلت : والله لم أكن اعلم بدعواتها ولا بصلاحها .

    وقال ولك موقف آخر رفعت لك به الدرجات ..

    وأنا أسمع منه هذه البشارات ووجهي متهللاً فرحاً قلت : ما هو ؟

    قال : أتذكر عندما كنت مسافراً ذات مرة إلى المدينة ووجدت رجلاً بجانب الطريق قد تعطلت سيارته في شدة الحر ووقفت لمساعدته !!

    قلت : نعم أذكر ذلك الرجل وقد وقفت عندما رحمته واقفاً بشدة الحر

    ولكن قبل أن تكمل فقد كنت أرى في يده سيجارة يشربها ولا يظهر عليه سيما الصالحين

    قال : نعم ولكنه مسلم وأنت تعلم كما علمك رسولك محمد صلى الله عليه وسلم بأن (من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنها بها كربة من كرب الآخرة )
    فمساعدتك له وتفريجك لكربته بالرغم من أنك لا تعرفه وليس بينك وبينه قرابة كانت محل تقدير لك من الملائكة الذين يحصون الحسنات وقد تسابقوا لكتابة ذلك لك عند الله ..

    ومن ثم أتسع القبر وأنار نوراً عظيماً وبدأت أمامي وفود من الملائكة يأتون نحونا وكأنهم يزورون الأموات وهم لا يفترون عن التسبيح والتهليل
    ومن ثم قال لي عملي الصالح بدأت الان ليلة القدر وكم من رجل سيكتب من أهل الجنة بعد أن كانت أعماله سترديه في دركات جهنم ..





    فالنهاية أتمنى من الجميع الدعاء لجميع أموات المسلمين وأخذ العظة

    والعبرة والدعاء للناشرين لهذه الموضوع


    توقيـــع : حن الفؤاد



     





  10. رقم #10
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 04:35 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    جزاك الله خيراً أختي حن الفؤاد


     





  11. رقم #11
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 04:43 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    قصة إسلام الطبيب الفرنسي موريس بوكاوي العجيبة


    عندما تسلم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران زمام الحكم في فرنسا عام 1981 طلبت فرنسا من مصر في نهاية الثمانينات استضافة مومياء فرعون لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض .. وهناك عند سلم الطائرة اصطف الرئيس الفرنسي منحنياً هو ووزراؤه وكبار المسؤولين الفرنسيين ليستقبلوا فرعون

    وعندما انتهت مراسم الاستقبال الملكي لفرعون على أرض فرنسا .. حُملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها ، وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء هو البروفيسور موريس بوكاي كان المعالجون مهتمين بترميم المومياء ، بينما كان اهتمام موريس هو محاولة أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني ، وفي ساعة متأخرة من الليل ظهرت النتائج النهائية .. لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا ، وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا ، ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه


    لكن أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استُخرجت من البحر ! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة ، حتى همس أحدهم في أذنه قائلا : لا تتعجل .. فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء


    ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر واستغربه ، فمثل هذا الاكتشاف لا يمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة ، فقال له أحدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق ، فازداد ذهولا وأخذ يتساءل .. كيف هذا وهذه المومياء لم تُكتشف إلا في عام 1898 ، أي قبل مائتي عام تقريبا ، بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام؟ وكيف يستقيم في العقل هذا ، والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث الفراعنة إلا قبل عقود قليلة من الزمان فقط؟


    جلس موريس بوكاي ليلته محدقا بجثمان فرعون يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم المقدس يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه .. وأخذ يقول في نفسه : هل يُعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون الذي كان يطارد موسى؟ وهل يعقل أن يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ألف عام؟


    لم يستطع موريس أن ينام ، وطلب أن يأتوا له بالتوراة ، فأخذ يقرأ في التوراة قوله : فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد .. وبقي موريس بوكاي حائراً .. فحتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة


    بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه أعادت فرنسا لمصر المومياء ، ولكن موريس لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة ، فحزم أمتعته وقرر السفر لبلاد المسلمين لمقابلة عدد من علماء التشريح المسلمين


    وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق .. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) (يونس:92) .


    لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته : لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن


    رجع موريس بوكاي إلى فرنسا بغير الوجه الذى ذهب به .. وهناك مكث عشر سنوات ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن الكريم ، والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد


    كان من ثرة هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس أن خرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا ، لقد كان عنوان الكتاب : القرآن والتوراة والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ، فماذا فعل هذا الكتاب؟


    من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية إلى العربية والإنجليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأردية والكجوراتية والألمانية لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق والغرب ولقد حاول ممن طمس الله على قلوبهم وأبصارهم من علماء اليهود والنصارى أن يردُّوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان . وآخرهم الدكتور وليم كامبل في كتابه المسمى : القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ، فلقد شرّق وغرّب ولم يستطع في النهاية أن يحرز شيئاً


    بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب ، فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ


     





  12. رقم #12
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 13-01-2012 الساعة : 04:55 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    قصة عجيبة جدا يرويها لنا الشيخ عباس بتاوي وهو مغسل الأموات المشهور بمدينة جدة


    يقول في يوم أحضروا لي شاب ميت لتغسيله وكان معه أبوه ومجموعه من إخوانه وعندما بدأت بتغسيله قام أحدهم بإخراج أبوه والبقية من المغسلة ولم يبقى الا أنا وهو وكان هذا الشخص يبكي بكاء شديد فعزيته وقلت له ياأخي أخوك مات وأدع له بالرحمه فهذا البكاء الشديد يضرك ولا ينفع أخاك فقال لي : ياشيخ هذا ليس أخي فأستغربت وقلت إذا من ؟ قال هذا صديقي ولكن صداقتنا منذ أن كنا أطفال نلعب مع بعض ونأكل مع بعض درسنا في نفس الصف وتخرجنا سوى وتوظفنا في نفس الشركة وتزوجنا أنا وهو أختين في ليلة واحدة وله 3 أبناء ولي كذلك وبيتي مقابل بيته إذا تغديت عنده فالعشاء عندي وهذا حالنا يقول الشيخ تعجبت من هذه الصداقة وأكملت تغسيل الميت وصلينا عليه ودفناه يقول الشيخ ياإخوان العجب ليس في هذا العجب إني في اليوم التالي أحضر لي شاب ميت فلما فتحت وجهه قلت هذا الوجه ليس غريب علي فقالوا ياشيخ هذا الشاب كان معك بالأمس وأنت تغسل صديقه وقد مات اليوم يقول الشيخ لم تحملني الأرض وجلست على الكرسي وقلت كيف مات قال أبوه قبل الصلاة على صديقه نام قليل ليرتاح وقال أيقضوني لحضور الصلاة عليه ولما ذهبنا لإيقاضه وجدناه ميت يقول الشيخ والعجب أننا قبرناه بجانب صاحبه فسبحان الله عاشا معا وماتا معا
    الله أكبر سبحان الله وبحمده




     





  13. رقم #13
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 14-01-2012 الساعة : 02:05 PM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




    رجـل من أهــل الجنة



    قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في يده فجلس، ثم في اليوم الثالث، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فقلت في نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّق لعمل مثل عمله، فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة، فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي – فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت لي أن أبيت عندك تلك الليالي فافعل، قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!! قال: هو يا ابن أخي ما رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها.


    انظر كيف سلامة الصدر ، وخلوه من الحسد ، كيف بلغ بصاحبه تلكم المنزلة الرفيعة ؟
    فقليل من الأعمال الخالصة يجعلها الله سبباً لنيل صاحبها الخير والفضل ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء .


     





  14. رقم #14
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:28 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  15. رقم #15
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:29 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  16. رقم #16
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:37 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  17. رقم #17
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:37 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  18. رقم #18
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:44 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  19. رقم #19
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:45 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





  20. رقم #20
     افتراضي  العنوان : رد: قصص ( قديمة ، تاريخية ، إسلامية ، سيرة ، واقعية ، التائبين ، محزنة ، مؤثرة ، معبرة )
    كاتب الموضوع : شباب الثورة
    بتاريخ : 15-01-2012 الساعة : 11:47 AM

    .: جامعي ألماسي :.


    الصورة الرمزية شباب الثورة

    رقم العضوية : 12173
    الانتساب : Jan 2012
    المشاركات : 8,242
    بمعدل : 57.89 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 18
    التقييم : Array
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المحادثة: 185
    شباب الثورة غير متواجد حالياً




     





صفحة 1 من 4 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

     

وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

لم يأت أحد إلى هذه الصفحة عن طريق محرك بحث، حتى الآن!

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •